• المـــــدون الحــــــــر

0 إله العرب من ذهب و فضة

السبت، 1 ديسمبر 2012
علي جديد
الحوار المتمدن-العدد: 3928 - 2012 / 12 / 1 - 01:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
مما لا شك فيه أن معظم الإسلاميين اتفقوا على طعن الأمازيغية طعنة واحدة ليفرقوا دمها بين الدول العربية..

فالزعيم الإخواني عبد الكريم مطيع حاول بخبث منقطع النظير الإيقاع بين الملك الشاب و الأمازيغ بالنبش في التاريخ حيث ذكر الملك في رسالة له ب "يوم تألبت قبائل الحياينة و بني مطير و بني سادن و كافة القبائل البربرية المحيطة بعاصمة فاس على كره سلفك عبد الحفيظ سنة 1912 فاسقطوا عرشه لولا تدخل الاستعمار الفرنسي الذي أعاد السلطة إلى أجدادك"..

تماما كما قرأنا في جريدة "ليبراسيون" الاشتراكية حين استقبل الملك أعضاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بقيادة الأكاديمي محمد شفيق فكتبت عنوانا عريضا على صفحتها الأولى "هكذا سلم الأمازيغ على الملك" فوق صورة لهم تظهرهم لم ينحنوا له و لا قبلوا يده كما جرت و قد كان هدف الجريدة تأليب الملك الشاب على هؤلاء "المتمردين" على الطقوس المخزنية العريقة..
و كم كانت المفاجئة عظيمة حينما لم يتخذ الملك أي إجراء عقابي ضدهم.. فعلق الأمازيغ على النية المبيثة لهؤلاء بأنهم لم يكونوا خائفين أن يزج بهم في السجن لكون الملك الشاب ديمقراطي ..
جاء صعود الإسلاميين المفاجئ إلى السلطة لتسقط ورقة التوت التي كانت تستر عورتهم فلا شريعة طبقت و لا تماسيح حوكمت و لا أقليات احترمت.. فلو كان مبارك و بنعلي و القذافي أن النصيب من الكعكة وراء القصد لما واجهوا الإسلاميين بالحديد و النار..

فاتضح أن الإسلاميين أبعد ما يكونون عن أخلاق النبي الذي يدعون السير على خطاه.. فلم يكن الرسول (ص) يصف شعبا بالغباوة و لم يشتم لغته و لم يعب عليه مورد رزقه كما فعل هؤلاء.. و لم تكن له أخلاق حزب النهضة التونسية التي نافقت التوانسة الأمازيغ لتنقلب عليهم بعد حصولها على أصواتهم كما فعل الإسلامي رئيس المجلس الوطني الليبي مصطفى عبد "الخليج" الذي استمال الأمازيغ للإطاحة بالقذافي و لما قضي الأمر انقلب عليهم كالحية..

و مما لا شك فيه أن أحد الأسباب الأساسية وراء هذا السعي لإظهار الأمازيغ كأرذل خلق الله هو مخافة أن يستبدل الله بهم العرب حسب الحديث الذي يروى عن ابن مسعود –رضي الله عنه- أنه قال: أن الرسول –صلى الله عليه و اله وسلم- قال في حجة الوداع:أوصيكم بتقوى الله و بالبربر، فهم من يجيئونكم بدين الله من أعماق المغرب، و سيستبدلكم الله بهم، ثم قرأ:"إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" سورة محمد، آية 38..

و السبب الآخر ألا يعرف الأمازيغ ما دونه العلامة البكري عن العرب حين قال:" كنا –نحن معشر العرب- إذا اندلعت المعركة نقاتل من أجل الدرهم و الدينار، أما البربر فكانوا يقاتلون لإعلاء كلمة الله في الأرض"..

قالها البكري بصراحة مدوية عن العرب و لسان حاله يردد مع دانتي:" اتخذت إلها من ذهب و فضة: فأي فرق بينك و بين الوثني سوى أنه يعبد وثنا و أنت تعبد مئة".
تابع القراءة

0 عصيد: عودة القمع مؤشر على غياب التغيير والإصلاح الحقيقيّ

الخميس، 29 نوفمبر 2012
قال الناشط الحقوقي أحمد عصيد، تعليقا على لجوء السلطات إلى مواجهة المحتجّين بالقوّة، إن عودة العنف في سلوك السلطات مع المحتجّين سببه هو "فشل إستراتيجية السلطة المتمثلة في الحفاظ على استقرار هش عبر تمرير الوثيقة الدستورية بالشكل الذي تم به ذلك، حيث كان رهان السلطة هو إنهاء التظاهر الذي انطلق مع أحداث الثورات في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط"، لهذا، يضيف عصيد، حاولت السلطة أن "تخمد جذوة الاحتجاج الشعبي عبر فبركة وثيقة دستورية وضعت لها خطوطا حمراء حتى لا تتجاوز الآليات التقليدية لعمل المؤسسات وفق المنظور الذي تمّ تكريسه منذ عقود".
وزاد عصيد، في تصريح لهسبريس، قائلا إن عودة العنف معناه "السلطة تريد أن تظهر بمظهر من يسمح بالتغيير لكن في إطار استمرارية نفس الآليات السابقة"، وهذا يعني، يضيف الناشط الحقوقي، "أنه ليس هناك تغيير ولا إصلاح حقيقي".
وحمّل عصيد حزب العدالة والتنمية نصيبا من المسؤولية في عدم حدوث التغيير المنشود، قائلا بأن الحزب ساهم في تضخيم الأحلام والطموحات والشعارات، من قبيل إنهاء الاستبداد والثورة في إطار الاستمرارية، والنتيجة، يقول المتحدث ذاته، هي أن الحزب وجد نفسه في صميم الاحتجاجات.
وفي تفسيره لعدم اللجوء السلطات إلى العنف في بداية الاحتجاجات، قال عصيد بأن الدولة، خلال المرحلة الأولى للاحتجاجات كانت تشعر بالخطر، ولم تكن ترغب في استفزاز الشارع، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا.
وأكّد عصيد على أنّ "الملكية كان لديها أسلوبها في احتواء الشارع، حيث سارع الملك محمد السادس إلى إعلان قبوله لمراجعة دستورية بعدما رفض ذلك على مدى عشر سنوات، وهكذا نجح في توجيه النقاش العمومي من الشعارات الثورية وإسقاط الفساد والاستبداد إلى النقاش حول الوثيقة الدستورية، وهذا ساهم في تخفيض التوتّر" يقول عصيد.
كما اعتبر ذات الناشط أنّ الانفتاح الإعلامي الذي نهجته الدولة "ساهم في هذا الأمر، عندما أعطيت تعليمات بفتح المجال للتعبير حتى أمام المغضوب عليهم من معارضي اليسار الجذري أو نشطاء االحركة الأمازيغية، مع استثناء جماعة العدل والإحسان، وكان من نتائج ذلك تخفيض التوتّر وامتصاص الغضب الشعبي".
ويُرجع عصيد سبب "عودة القمع" إلى كون السلطات "تشعر بأنها في مأمن من التهديدات السابقة"، "هذا مؤشر سلبي على عودة القمع والعنف" حسب قوله.
من جهة أخرى، أورد عصيد بأنّ هناك تناقضا بين الخطاب الرسمي للدولة و ما يجري على أرض الواقع، "في الوقت الذي يتمّ الحديث عن رفع سقف الحريات، تمّ قمع المحتجين في الشارع.. فالدولة تسعى لتحقيق هدفين من خلال هذا التناقض، الأول يتعلق بالرغبة في تلميع واجهة المغرب في الخارج، بينما يتمثل الثاني في استرضاء الفاعلين السياسيين المعارضين وإيهامهم بأن قرار الدولة، والملكية بالخصوص، إيجابي.. ولكن هناك جهات ما في الدولة تقاوم التغيير ولا تقوم بعملها على أكمل وجه".
ويضيف عصيد: "هذا الأسلوب معروف في نمط الاستبداد في الشرق، حيث يحاول الحاكم إظهار حسن النية وفعل الخير، فيما يتمّ تصوير محيطه على أنهم مجموعة أشرار، على عكس الحاكم الطيب، وهذا لم يعد مجديا اليوم".
عصيد، في حديثه مع هسبريس، اعتبر أنّ الدولة، إذا كانت لديها إرادة سياسية للتغيير والانتقال نحو الديمقراطية، عليها أن "تنقل شعاراتها إلى حيز التنفيذ"، مؤكدا على أن "ما يعوق الانتقال الديمقراطي الحقيقي في المغرب لا يتمثل في ازدواجية خطاب الدولة فحسْب، بل يتعداه إلى ازدواجية الدولة نفسها في تركيبتها ووظيفتها، حيث تضمّ الجانب التقليداني المخزني كما تضمّ المؤسسات المطابقة لنموذج الدولة الحديثة".
تابع القراءة

0 محاربة الأمية في الأمازيغية

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012
في اللقاء الذي نظمه مجلس المستشارين حول تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، فوجئ الجميع بسلوك السيد لحسن الداودي وزير التعليم العالي، الذي أعلن منذ بداية مداخلته أنه سينزع قبعة الوزير ويتكلم بصفة شخصية ليعبر عن رأي شخصي في موضوع "يشغل باله"، ألا وهو تدريس اللغة الأمازيغية المعيار، حيث عبّر السيد الوزير (أو المواطن لحسن الداودي) عن قلقه من توحيد اللغة الأمازيغية وانزعاجه من عدم تدريس "لهجة أزيلال" أو "واويزغت" التي يتكلمها أهل منطقته، كما عبّر الوزير المواطن عن شعوره بالغبن من تواجده في وضعية "الأميّ" في الأمازيغية الجديدة التي ليست هي اللغة المنطوقة في مسقط رأسه، مما يعني أنّ علينا أن نوقف أكبر ورش فتح حول الأمازيغية منذ عشر سنوات، وهو بناء اللغة الأمازيغية الحديثة، لكي يفهم السيد الداودي بـ"لهجة واويزغت" ما يقال في المدرسة.
بدا السيد الداودي في حالة شرود مزدوج، ووضعية تناقض رباعية، شرود عن موضوع اللقاء الذي هو القيام بحصيلة ما أنجز حول الأمازيغية في القطاعات الحكومية والمؤسساتية، ومنها القطاع الذي يشرف عليه، لمعرفة ما ينبغي عمله عبر إرساء القانون التنظيمي. وهو ما لم يقدم حوله أي بيان على الإطلاق. وشرود عن السياق الذي يتمّ فيه العمل منذ انطلاق مسلسل مأسسة الأمازيغية سنة 2001، والذي شهد حوارا وطنيا ونقاشا عموميا على مستويات عديدة، وحول قضايا مختلفة، غاب عنها السيد الداودي على ما يبدو، كما يدلّ على ذلك طرحه لأسئلة بدائية لا تليق بوزير تعليم.
أما تناقضات الوزير الأربعة فهي التالية:
ـ تناقض مع الدستور الذي يقرّ الأمازيغية "لغة رسمية" وليس "لهجات محلية رسمية".
ـ تناقض مع التصريح الحكومي الذي أعلن بأنّ الأمازيغية ضمن أولويات الحكومة، وأن قانونها سيتم إعداده في إطار "الحفاظ على المكتسبات"، والمكتسبات كما هو معلوم أربعة: الإلزامية، التعميم، التوحيد، حرف تيفيناغ.
ـ تناقض المواطن لحسن الداودي مع قرار وزير التعليم العالي السيد لحسن الداودي، حيث كان أول وزير في الحكومة الحالية طلب من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ترجمة "أوركانيغرام" وزارته باللغة الأمازيغية المعيار، وهو لا شك يعلم أن عبارات مثل "وزارة التعليم العالي" و "مدير الديوان" و"رئيس القسم" و"رئيس المصلحة" و"السكرتيرة" لا توجد في "لهجة أزيلال" ولا في لهجة سوس أو الريف، كما سنكون سعداء أن يخبرنا السيد الداودي عن كيف سيسمي التلميذ بلهجة "واويزغت" الأشياء التي يستعملها يوميا في المدرسة مثل: المنجرة، قلم الرصاص، المقلمة، المسطرة إلخ.. وهي كلمات لا توجد إلا في الأمازيغية الحديثة الموحّدة، أمازيغية المدرسة، وهو أمر طبيعي تماما حدث في كل لغات العالم، إذ لا أعتقد أن سيبويه لو تم إزعاجه بإيقاظه من قبره، سيفهم الكلمات نفسها أو كلمات مثل الحاسوب ورخصة السياقة والدراجة النارية والحوّامة إلخ..
ـ تناقض مع وضعية اللغة العربية الرسمية التي لا نعتقد أنّ السيد الداودي سيطالب بتدريس لهجاتها كلهجة جبالة أو فاس أو مراكش أو الحسّانية بدل اللغة المعيار. وهو تناقض يبرز أيضا عند اعتبار كل من لا يعرف اللغة العربية "أميا"، بينما يعتبر من لا يعرف اللغة الأمازيغية المعيار مظلوما تمّ الاعتداء عليه من طرف المختصين في اللغة والبيداغوجيا الأمازيغ (الذين سمّاهم السيد الداودي "آيات الله") لأنهم قاموا بمعيرة وتقعيد لغتهم وتهيئتها للتعليم العصري كما فعل كل علماء اللغات المُدَرّسة، والأسئلة المطروحة هي:
هل يمكن تهيئة لغة ما للتعليم دون عمل الأخصائيين ؟
كيف يمكن للوزير أن يفهم لغة المدرسة دون أن يكون قد تلقى فيها دروسا ؟
هل يمكن الإحاطة باللغة العربية المعيار بدون تعلمها في المدرسة ؟
لماذا ننزعج من أميّتنا في لغة لا نعرف إلا لهجاتها اليومية، أي بعض بقاياها ؟
أليست محاربة الأمية في لغة ما أفضل من التظاهر بمعرفتها ؟
اشتكى السيد الداودي من أن الطفل الذي يتلقى دروسا في الأمازيغية لا يتفاهم مع والديه في البيت، كما لو أن الطفل الذي يتعلم اللغة العربية الفصحى يتفاهم بها مع أبويه الأميّين.
قد لا يكون الأمر مثيرا للاستغراب إذا طرح أي شخص أسئلة بدائية حول اللغة الأمازيغية المعيار، لكن الأمر سيبدو مشكلا حقيقيا عندما يكون من يطرح تلك الأسئلة، هو وزير التعليم العالي، ذلك أن الامازيغ ينتظرون فتح شعبة اللغة الأمازيغية وآدابها بالجامعة المغربية، كما ينتظرون توظيف آلاف الخريجين من حملة شواهد التخرج من المسالك الأمازيغية وحملة الماستر، والذين ما زالوا يتظاهرون أمام البرلمان في الوقت الذي يشتكي فيه وزير التربية الوطنية من "النقص في الموارد البشرية" المؤهلة لتعليم اللغة الأمازيغية.                                                                                          
تابع القراءة

0 هل ظلم المغاربة أوفر برونشتاين؟

خلّف الإسرائيلي أوفر برونشتاين الجدل في المغرب لمرتين في ظرف 5 أشهر، فبعد أن انتقدت الكثير من وسائل الإعلام حزب العدالة و التنمية الذي استضافه في مؤتمره الأخير، مما خلق ارتباكا واضحا في مواقف الحزب الإسلامي الذي تضاربت تصريحات زعمائه بهذا الشأن، عاد برونشتاين مرة أخرى للواجهة بعد إعلان المكتبة الوطنية بالرباط عن استضافته يوم السبت الماضي كضيف لمنظمة "تيديكس"، قبل أن تعود هذه المنظمة لإلغاء الاستضافة بسبب الاحتجاجات الكبيرة التي خلفتها دعوة برونشتاين والتي وصلت لحد إعلان تنظيمات مدنية وسياسية عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام المكتبة في نفس توقيت ندوة السياسي الإسرائيلي.
لكن البعض من التدقيق في سيرة الرجل، يجعل لقب "الصهيوني" الذي أطلقه عليه المغاربة محل جدل كبير، فأوفر برونشتاين، الذي شارك في محادثات السلام بين إسرائيل وفلسطين سنة 1993 بأوسلو، ساهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر بين الرئيسين الراحلين الإسرائيلي إسحاق رابين والفلسطيني ياسر عرفات، وتم استقباله كذلك رفقة رابين من طرف الملك المغربي آنذاك الحسن الثاني الذي شارك كذلك في هذه المحادثات المهمة في تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي، وذلك في إطار أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس إسرائيلي للمغرب.
غير أن برونشتاين، الذي سجنته السلطات الإسرائيلية بعد ذلك بسبب انتقاده لقانون إسرائيلي يمنع التواصل والحوار مع منظمة التحرير الفلسطيني، قرر مغادرة إسرائيل مباشرة عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث لم يكن متفقا مع القمع العنيف الذي قامت به دولة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ليختار الرحيل نحو فرنسا، وهناك تم منحه الجنسية الفرنسية، قبل أن يحصل فيما بعد على الجنسية الفلسطينية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، كعربون شكر له على جهوده من أجل تحقيق السلام بين إسرائيل وفلسطين.
أسس برونشتاين سنة 2002 المنتدى الدولي للسلام رفقة أنيس الكاك ممثل السلطة الفلسطينية بسويسرا، واشتغل على نبذ العنف المشترك بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وعلى محاولة تحقيق تعاون مشترك بين الكيانين، وفي هذا الإطار أشار إلى أن الحوار مع حركة حماس أمر واجب وضروري خلافا لتصورات إسرائيل التي تصف حماس بالتنظيم الإرهابي، وتحدث أن على حماس أن تتحول إلى قوة سياسية بدل تصورات المقاومة المسلحة، مضيفا في حوار له مع إحدى وسائل الإعلام بأن قيام دولة فلسطينية تقتسم القدس كعاصمة لها مع دولة إسرائيل، هو الضامن لتطور المنطقة ككل وتحسين ظروف عيش الشعب الفلسطيني وكذلك جعل دولة إسرائيل تتطابق مع مبادئها التأسيسية.
نتيجة لهذه المواقف، وأثناء حضوره لمؤتمر أصدقاء إسرائيل في بداية أبريل الماضي بفرنسا، تعرض برونشتاين لاعتداء جسدي ولفظي من طرف أعضاء جمعية الدفاع عن اليهودية، وهو الاعتداء الذي باركه اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي ندد بحصول برونشتاين على جواز فلسطيني، رغم أن برونشتاين تحدث عن أن حصوله على هذا الجواز لا يعني تخليه عن جنسيته الإسرائيلية، وإنما رغبة منه في تحقيق التعاون بين الدولتين التين أضاعتا –حسب قول له- عشرات السنوات في نزاع من الممكن أن يصل إلى حل.
ومعروف عن برونشتاين انتقاده للعنف بين الطرفين، حيث انتقد مؤخرا القصف الإسرائيلي لغزة، وكذلك إطلاق حماس للصواريخ اتجاه دولة إسرائيل، واستخدم في ذلك آية قرآنية كريمة تتحدث عن أن قتل النفس الواحدة بغير حق تعادل قتل البشرية جمعاء.

تابع القراءة

0 الشباب المغربي في هولندا يصبح أكثر تديناً

الأحد، 25 نوفمبر 2012
ميشيل هوبينك- إذاعة هولندا العالمية- المسلمون في هولندا يصبحون اكثر تدينا. هذا ما استنتجه العديد من الصحفيين من التقرير الذي صدر حديثا عن مكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي، وهو مكتب دراسات تمولع الدولة الهولندية لمساعدة السلات لوضع الخطط والسياسات في المجالات الاجتماعية والثقافية. لكن وفقا لاثنين من الخبراء إن هذا استنتاج متسرع جدا.

امر واحد مؤكد وهو: ارتفاع عدد المسلمين الهولنديين من الجيل الثاني الذين يزورون المساجد في السنوات الاخيرة، وبشكل لافت للنظر، في اوساط المغاربة. في عام 1998 كانت نسبة الذين يذهبون الى المساجد اسبوعيا واحد من اصل عشرة مغاربة ولدوا في هولندا. وفي العام الماضي ارتفع العدد ليصل الى واحد من اصل ثلاثة اشخاص.
يوجد في هولندا 825 الف شخص مسلم معظمهم من اصول تركية ومغربية. قام باحثان من مكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي العام الماضي بطرح الاسئلة على عدد كبير من المسلمين الهولنديين حول تطبيقهم لمعتقداتهم الدينية وسلوكهم الديني.

في دراسة سابقة في عام 2004 استنتج مكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي ان هناك اتجاه طفيف نحو العلمنة. لكن الآن ووفقا للباحثين هناك القليل من المؤشرات على ان هذا الاتجاه استمر وان المسلمين الهولنديين اصبحوا اقل تدينا. اكثر من 95% من الاتراك والمغاربة في هولندا يعتبرون انفسهم مسلمين. ووفقا للباحثين ان المسلمين الذين يولون اهمية اكبر للعقيدة يشعرون بارتباط اقوى مع البلد المنشأ وارتباط اقل مع هولندا.
اللافت ايضا في هذه الدراسة هو الفرق الكبير بين المسلمين من الاتراك والمغاربة. إذ إن واحدا من اصل 5 اتراك يقول انه لا يطبق تعاليم دينه، بينما غالبية المغاربة يقومون بذلك. يذهب المغاربة بشكل اكثر الى المسجد، يصلون اكثر، ويصومون شهر رمضان، وترتدي نسبة اكبر من النساء المغربيات الحجاب. بصورة عامة يبدي المسلمون من ذوي التعليم العالي اهتماما اقل بالدين، لكن يشكل المتعلمون من المغاربة استثناء آخر: فهم تحديدا اكثر اهتماما بالدين، يبحثون عن معلومات عبر الانترنت ويتحدثون بكثرة عنه.
لا يحبذ معظم المسلمين الهولنديين فكرة زواج اولادهم من شريك غير مسلم. كما يفضل الشباب المسلم الزواج من شريك او شريكة مسلمة من نفس الخلفية العرقية، ومولود في هولندا.


استنتج العديد من الاشخاص في هولندا من التقرير الصادر عن مكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي ان المسلمين الهولنديين اصبحوا اكثر تدينا. لكن الباحث مارتين دي كونينغ من جامعة ناميخن احتج على هذا الاستنتاج على موقعه الالكتروني. ما يقوم به المسلمون من الجيل الثاني برأيه هو تجربة اشكال من الايمان مختلفة عن ما يطبقه الاهل. يقول "السؤال هو ما اذا كان هذا الجيل متدينا حقا، ام ان الامر لا يتعدى مسالة تطبيق نوعين مختلفين من انماط الايمان".
يوافقه هذا الرأي عالم الانثروبولوجيا دان بيكرز من جامعة فري يونيفرسيتي في امستردام. علاوة على ذلك، فقد كتب في مقال رأي في صحيفةيومية انه من السهولة الافتراض ان ما يسمى زيادة بالتدين لدى المسلمين الهولنديين امر يتعارض مع اندماجهم في المجتمع الهولندي. "هذا الرأي ليس صائباً، إذ ليس هناك من عائق يمنع ان يكون المرء مسلما وهولنديا"
تابع القراءة

0 تكاليف الملكية في المغرب من التابو إلى النقاش العام

محمد أمزيان – إذاعة هولندا العالمية/ بعد النقاش الذي أثارته "طقوس البيعة" والجدل حول جمع الملك بين الحكم والاستثمار، هاهم المغاربة يطرحون ’تكاليف الملكية‘ على طاولة النقاش. هل خرجت المؤسسة الملكية في المغرب من دائرة التابو؟ أم أن هذا النقاش "دليل على أن المغرب يعيش دينامكية سياسية" برأي أحد المراقبين؟ أم أنه نوع من "المساومة" و "الشعبوية" كما يرى آخر؟

نقاش قديم
النقاش حول ميزانية القصر ليس جديدا في المغرب، إذ أن أحزابا سياسية وصحفا وطنية كانت في السابق تتطرق لهذا الموضوع، إلا أن النقاش لم يكن يتطرق لحجم الميزانية بقدر ما كان يرتبط بـ "الطريقة" التي يتم بها تمرير الميزانية في البرلمان. هذا ما يؤكده الباحث في الشؤون السياسية الدكتور محمد ضريف:
"بشكل عام ليس نقاشا جديدا لأنه في السابق كانت بعض وسائل الإعلام وبعض القوى السياسية في المغرب تتساءل، ليس عن القدر المالي المخصص في الميزانية للقصر الملكي بقدر ما كان النقاش يركز على الطريقة التي تتم بها مناقشة ميزانية القصر داخل المؤسسة البرلمانية، بحيث اعتاد البرلمانيون ألا يناقشوا ميزانيتي القصر والدفاع".
نوقشت ميزانية القصر للعام القادم 2013 في 10 دقائق بحسب ما أكدته بعض وسائل الإعلام في المغرب، ولم يتجرأ أحد من النواب الثمانية الذين كانوا حاضرين في لجنة المالية التابعة لمجلس النواب في النقاش باستثناء نائب واحد ينتمي لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية.


المجتمع مؤهل
من جهته يرى الدكتور عبد الفتاح البلعمشي مدير المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن النقاش حول ميزانية القصر يدل على وجود "اهتمام" لدى المغاربة الذين أصبحوا مؤهلين لمعرفة كيفية تدبير شؤونهم العامة:
"أصبح هناك اهتمام لدى المواطن المغربي ولدى الفرقاء السياسيين بالمؤسسة (مؤسسة القصر) وبالمؤسسات المنتخبة ذات البعد الشعبي بصفة عامة، وبكيفية صرف المال العام. وهذا بصفة عامة شيء جيد يدل على أن المجتمع بدأ يتأهل ليعرف كيف تدبر أموره على المستوى العام".


مزايدة
بيد أن النقاش اتخذ في نظر بلعمشي منحى آخر، بحيث تعددت أوجهه وتحول إلى ميدان للمساومة بين فرقاء سياسيين:
"هناك مزايدة بين الفرقاء السياسيين في الأغلبية والمعارضة، بحيث أصبحنا نرى أن الحزب الذي يقود الآن الحكومة، كان يطالب في السابق من داخل البرلمان بأن تعرض هذه الميزانية على البرلمان، واليوم تمر الميزانية بنفس الطرق التي كانت تمر بها في السابق بينما نجد أن المعارضة الحالية والذي كان جزءا منها في السابق يمرر هذه الميزانية، هو الذي يحتج اليوم على الطريقة التي مرت بها الميزانية في البرلمان".


مرحلة أخرى
يعتبر الدكتور محمد ضريف أن سياق الربيع العربي وحراك الشباب المغربي الذي قادته حركة 20 فبراير، أسهم في فتح أرضية النقاش حول المؤسسة الملكية في المغرب. ويرى أن المؤسسة الملكية هي مؤسسة "دستورية" ومن حق الرأي العام أن يعرف ما يجري داخل هذه المؤسسة، ويضيف قائلا:
"هناك حركية في المغرب تتمثل أساسا في كيفية التعاطي مع المؤسسة الملكية. فحركة 20 فبراير ركزت عندما انطلقت مسيراتها في سنة 2011 أساسا على مطلب الملكية البرلمانية، بمعنى تقليص صلاحيات الملك بأن يسود ولا يحكم. هذا التعاطي السياسي مع المؤسسة الملكية المتمثل في مطلب الملكية البرلمانية انتقل بعد ذلك ليركز على معارضة طقوس البيعة أو طقوس الولاء والآن انتقلنا إلى مرحلة أخرى تتعلق بطرح موضوع ميزانية القصر الملكي للنقاش".


محاربة الفساد
يؤكد الدكتور محمد ضريف أن المغاربة معنيون بكل ما يتعلق بالمؤسسة الملكية وأن طرح هذه المؤسسة كموضوع للنقاش "دليل على أن المغرب بالفعل يعيش نوعا من الحيوية ونوعا من الديناميكية السياسية رغم بعض ردود الفعل التي تواجَه بها الحركاتُ المطالبة مثلا بإلغاء طقوس الولاء أو المطالبة بإعادة النظر في ميزانية القصر الملكي من تدخلات عنيفة". ودعا الدكتور ضريف السلطات إلى التعامل مع "حركية المجتمع المغربي بأسلوب يختلف عن الأساليب التي كانت معتمدة في السابق".
وبدوره يرى الدكتور بلعمشي أن النقاش الراهن حول الميزانية الملكية والمال العام بصفة عامة هو "نقاش صحي" معتبرا تعاطي المجتمع مع هذا الموضوع تطورا عاما ولم يعد "حكرا على دوائر ضيقة". إلا أنه يعتقد أن هذا الموضوع ليس ذي أولوية في تدبير الموازنة العامة. "المطلوب الآن في المغرب هو محاربة الفساد على مستويات أخرى".

تابع القراءة

0 مغاربة بالمرصاد لبنكيران ووعوده

عزالدين الهادف، لإذاعة هولندا العالمية: كثيرة هي وعود السياسيين خاصة في الحملات الانتخابية حينما يصبح صوت الناخبين له قيمة كبرى في تحقيق النجاح أو الفشل في الوصول إلى البرلمان أو حتى كرسي الرئاسة، لكن هذه الوعود سرعان ما تتبخر خاصة في العالم العربي، بسبب عدم وجود آليات لمراقبة مدى التزام السياسي بوعوده. مشروع MP Meter في مصر يسعى لتحقيق تلك المراقبة.
الشعب يريد... تحقيق الوعود
قصة مشروع MP Meter ولدت بعد النجاح الملحوظ الذي عرفه مشروع مماثل هو "مرسي ميتر". هذا البرنامج انطلق في شهر يونيو 2012 على يد مجموعة من الشباب المصريين المستقلين الذين لا ينتمون إلى أي حزب أو تيار سياسي. هدف هؤلاء الشباب كان هو تسجيل وتوثيق الوعود التي جاءت في حملة المرشح الرئاسي الدكتور محمد مرسي وبعد مائة يوم من وصوله إلى كرسي الرئاسة، أعطوا ما تحقق من تلك الوعود. النتائج التي بنيت أساسا على تصويت عينة بلغت أكثر من 3000 مواطن مصري موزعين على مختلف أنحاء مصر عبر الفايسبوك أساسا كانت بالغة الدلالة، فحسب موقع "مرسي متر" فإن الرئيس الإخواني نجح خلال 100 يوم في تحقيق 10 وعود من أصل 64 وعدا انتخابيا كان على رأسها الأمن والخبز والنظافة والمرور والوقود، وبلغت نسبة الرضا عن أدائه 39 في المائة.

بعد نجاح هذه التجربة جاءت فكرة MP Meter، وتقوم حسب ما يشرح لإذاعة هولندا العالمية أيمن صلاح، ممثل المركز الدولي للصحفيين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على توثيق وعود البرلمانيين المصريين وتقييم أدائهم تحث قبة البرلمان، في كل المجالات ابتداء من تشريع القوانين وحتى الدفاع عن حقوق المواطنين من أبناء الدائرة الذين صوتوا عليهم ووضعوا ثقتهم فيهم.
لسان السياسي مصدر فخره... أو مهانته
مع المشروع الجديد على السياسيين أن يحذوا من ألسنتهم فقد تكون السبب في نهاية مشوارهم السياسي لأن عصر الوعود الشفهية انتهى بدخول التدوين الرقمي والتتبع الجماهيري لعمل السياسيين المصريين. هذه الخلاصة هي الرسالة التي يحاول إيصالها أيمن صلاح الذي يعمل أيضا كمحاضر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومقاول في الإعلام الرقمي ومدير مشاريع حول الإعلام والتكنولوجيا لفائدة عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية. أيمن الذي التقته إذاعة هولندا العالمية في العاصمة المغربية الرباط أثناء إلقائه لمحاضرة في المعهد العالي للإعلام والاتصال، أضاف أن MP Meter، لن يبق حبيس الانترنيت فقط وإنما سيتم إنتاج أشرطة فيديو كل أسبوع توثق لوعود البرلمانيين وتبث في المواقع الإخبارية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي: "اكتشفنا أن البرلمانيين في مصر يصدرون الكثير من الوعود المستحيلة التحقيق، في محاولة لجلب اهتمام المواطنين يتزاحم البرلمانيون في إصدار الكلام الفارغ الذي لا قيمة له، نحن سنجل هذا الكلام ونصورهم ونبثه على نطاق واسع وهكذا سنقول له :"اخجلوا من أنفسكم، وقبل أن تقولوا أو تعدوا بشيء فكروا ألف مرة لأنكم قد تتحولون إلى مادة للضحك".

تابع القراءة
 
المـــــدون الحــــــــر © 2012| تعريب وتطوير : سما بلوجر