• المـــــدون الحــــــــر

0 أبعاد وتحديات الحملة ضد أحمد عصيد

الاثنين، 29 أبريل 2013
الحملة التي تستهدف الأستاذ أحمد عصيد تطرح أمامنا الكثير من التحديات، أولها محاولة المتطرفين الدينيين الهيمنة على الساحة بإرهاب خصومهم، وكل من يعارضهم، مما سيمهد لهم الطريق لأن يواصلوا عملهم من أجل الاستيلاء على الدولة، وهو الحلم الذي يراودهم جميعا. التحدي الثاني هو مدى قدرة الحركة الأمازيغية على إيقاف هذا الهجوم المتطرف عند حدّه وتذكير المتطرفين بوجودهم في المغرب وليس في بلدان المشرق، التحدي الثالث هو في قدرة الفاعلين المغاربة السياسيين والمدنيين على الحفاظ على مناخ الحوار السلمي عوض الانزلاق نحو الفتنة.
لقد حاول السلفيون إظهار مواقف عصيد كما لو أنها مواقف معزولة ومنبوذة من قبل المغاربة، ومهمة الحركة الأمازيغية هو أن تبرهن على أن أفكار عصيد هي أفكار كل الأمازيغ، وأن عمق النضال الأمازيغي إنما هو في الحقيقة معركة التحرر من الوصاية وإثبات الذات.
من التحديات المطروحة والقوية كذلك أن يتمّ ربط الصلة بالقوى الديمقراطية الحية الأخرى في البلاد وخاصة الحركات النسائية والمثقفين والجمعيات الحقوقية وكل الفاعلين الحداثيين من أجل تشكيل جبهة للدفاع عن الحريات وأولها حرية المعتقد والتعبير والتفكير، حتى لا تؤدي هذه الهجمة السلفية إلى تراجعات.
لقد ظهر الضعف الكبير للسلفيين في أسلوب حديثهم وكتابتهم، كما ظهر من عنفهم أنهم لا يتوفرون على ما يكفي من الحجج للنجاح في إشاعة أفكارهم، وأنهم سيبقون أقلية صغيرة معزولة بسبب التطرف، وهم بمحاولتهم إسكات عصيد إنما يهدفون إلى التخلص من صوت يزعجهم خاصة بالمناظرة والمحاورة المباشرة التي انهزموا فيها، وباتجاههم نحو التهديد والوعيد والتلويح برفع الدعاوى القضائية، يثبتون أنهم لم يعودوا يستطيعون الاستمرار في النقاش الذي يتجاوزهم ولا يتوفرون على الإمكانيات الفكرية لمواكبته
تابع القراءة

0 السلفية فكرة ممانعة للحضارة

السلفية عبر التاريخ فكرة ممانعة للحضارة وعناصر النهضة وفق ذلك الفهم الذي يرهن المستقبل بالماضي( السلف الصالح) و لا تبتعث من
الماضي إلا الاقصاء والتكفير ولرجعية...

فالسلفية هي التي هدمت الحضارة الاسلامية بالاسلام وقتلت وكفرت أصحاب العقول التنويرية الأكثر تحررا إلى درجة أنهم أفتوا ب "من تمنطق فقد تزندق" وأن من يشتغل بالمنطق يستحوذ عليه الشيطان... ومن بين جرائمهم :
قتل الطبري .. تم صلب الحلاج .. وسجن المعري
وذبح إبن حيان .. ونفي إبن المنمر..
وقطعت أوصال إبن المفقع .. والجعد مات مذبوحا
وإبن الخطيب مات مخنوقاً
وحرقت كتب الغزالي .. وإبن رشد .. والأصفھاني..

فها نحن نعيش اليوم نفس الاقصاء والتكفير مع شيوخ السلفية الكتاني والفزازي و.. يتطابقون مع غلاة الخوارج في القديم تماما.. تكفيريون ومتعطشون للدماء وأقل الناس تأليفاً ومشاركة في بناء المجتمع، فكل حضورھم حضورا على مستوى العنف المباشر، والتكفير الصريح، والإقصاء الواقعي،والارهاب ...

ما الذي تنتظره من أمة تكفر وتقتل مثقفيها وعلمائها وتحارب العلم! إلا الجهل والذل  



aboughalem92@gmail.com 
www.freeblogger.un.ma
www.fb.com/freeblogger.un.ma

تابع القراءة

0 دفَاعًا عن عصـيد

حملةٌ مسعورة تقَاد هذه الأيام للنيل من الأستاذ الكبير، أحمد عصيد، علَى خلفيَّة تنبيهه فِي الآونة الأخيرة إلى تناقض منظومتنَا التعليميَّة، التِي تدعُو إلى قيم التسامح حيناً، وتُوردُ نصوصاً تناقضُ دعوتهَا حيناً آخر. حيثُ ذهبَ مرتادُو مواقع التواصل الاجتماعِي، فِي أعقابِ التجييش السلفِي، إلى حد نظم قصائد فِي هجاءِ عصيد، فاقُوا بِهَا الحطيئَة، فمَاذَا دهَا القوم يا تُرى؟ وَهل أضحينَا نضيقُ ذرعًا بالكلمة حدَّ الانبراء إلى التهديد بالقتل والتخوين والتلويح بالمقاضاة لمجرد إيراد مثقف تأويلا لنص تاريخِي؟
الزوبعة التِي أعقبت تصريحات عصيد في الواقع، لا ترجعُ إلى الأسبوع الأخير أو الذِي قبله، وإنمَا إلى اللحظَة التِي انتهَى فيهَا سجالُ علماء الكلام في القرون الأولى للهجرة إلَى اضطهاد المعتزلة وإحراق كتبهم، بسبب الخلاف الذِي قام حولَ ترجيح كفتَي العقل أو النقل فِي تأويلِ النصِّ الدينِي، بين من يكتفونَ بظاهرِ النصِّ القرآنِي ومن ينفذُونَ إلى باطنهِ عبرَ إعمالِ العقل، سواء تعلقَ الأمرُ بصفات الله أو غيرها من الأمور.
وقد أدَّى إجهاض تلكَ الإشراقات النيرة للمعتزلة، التِي كانَ من الممكن أن تؤسس لفهم متنور للإسلام إلى الدخول في نفقٍ مظلم كانَ وبالاً علينا بالنماذج البئيسة التي تحدثنا في الدين يومنا هذا. دونَ إغفالِ حرقَ كتبِ ابن رشد، وقتل الحلاج، الذِي لم يتورع ابن تيميَّة عن تكفير كل من يشايعه.
إنهُ مسارٌ طويل إذن، أكبرُ مما نشرهُ سلفيون بالأمس على جدران الفيسبوك، وجلبة تَنبئُ بتطرف خطِير، قد يفتحُ الباب مستقبلاً أمام توظيف الدين لإخراس كلِّ الأصوات النيرة. فرغم أنَّ السياق التاريخِي مختلف، ومَا عادَ مقبولاً أن يقتل المرءُ أو يصلبَ لمجرد التعبير عن الرأي، إلَّا أنَّ بعض من يعيشون بيننا، وللأسف، يضمرون من التطرف ما يجعلُ البلاد أنهار دماءٍ إنْ هم مُكنوا من السلطَة والقرار.
مشكلة المتطرفين معَ عصيد، تكمنُ فِي أنَّ الرجل اختارَ بصفته مثقفاً ألَّا يظلَّ فِي برج عاجِي يلقِي منه بين الفينة والأخرى كتاباً حول الفكر الهلستِينِي ليناقش في الصالونات المخمليَّة، وآثرَ الانتصار للإنسان والمواثيق الدولية لاحترام حقوقه، كما وصلت إليها البشريَّة بعدَ عناءٍ طويل مع سفك الدماء والقتل باسم الدين طمعا في الجنة..فراحَ عصيد ينتقلُ في رحلات مكوكية من عاصمة إلى أخرى، ومن مدينة إلى أصغرِ بلدة فِي المغرب، يذودُ بمحاضراته وندواته ومقالاته الفكريَّة الغزيرة عن دولة المواطنَة، التِي لا سبيل إلى تغيير نحوَ الأفضل إلَّا عبرهَا، والتِي لا يعدو غيرها كونه إرهاباً وتطرفاً.
الأمور المذكورة تجعلُ الهجومَ على الأستاذ عصيد عارضاً طبيعيًا فِي مسارِ مثقفٍ اختارَ الكلمة الحرة، التِي لا تخشَى لومَ العوام، ولا تستكينُ إلى المداهنة، أو طمأنةٍ جسدِ العليل. فالرجل قالَ كلمته وسيقولهَا ما بقيَ متسعٌ فِي هذه البلاد للكلمة، وما دمنا تحت إمرة دولة، غير السعودية وأفغانستان والصومال.
تابع القراءة

0 متى يصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى بخصوص المرتد عن جنسه وهويته؟

أجاز المجلس العلمي الأعلى، في فتواه الشهيرة التي تضمنها الكتاب الذي أصدره بعنوان "فتاوى الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء 2004 - 2012"، قتل المغربي المرتد عن دين الإسلام. لكن المجلس أفتى في الردّة الدينية وسكت عن ردّة أخرى فيها انتهاك لحرمات الدين هي كذلك. إنها الردّة الجنسية حيث يبدّل المغربي جنسهالأصلي الطبيعي الذي خلقه به الله، لينتسب إلى جنس آخر هو الجنس العربي، ويتبنى هوية أخرى هي الهوية العربية، متحديا بذلك إرادة الله التي اقتضت أن يخلقه من جنس أمازيغي إفريقي، وليس من جنس عربي أسيوي.
لقد كان حريا بالمجلس العلمي الأعلى أن يناقش جميع أنواع "الردّات"، ليس فقط التي تزعزع عقيدة المغاربة، بل حتى التي تزعزع هويتهم وانتماءهم، مثل تغيير الجنس القومي لهؤلاء المغاربة إلى جنس قومي آخر.
إذا كان المجلس العلمي الأعلى قد استند في حكمه على قتل المرتد عن دين الإسلام إلى الحديث الذي يقول: «من بدّل دينه فاقتلوه»، فإن هناك أيضا حديثا أورده البخارى يقول فيه النبي (صلعم): «ومن ادَّعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار». بناء على مضمون هذا الحديث، يكون مصير جلّ المغاربة النار، لأنهم يدعون الانتساب إلى الجنس العربي الأسيوي، متنكرين لجنسهم الأمازيغي الإفريقي.
بل قد نذهب بعيدا في الاستدلال والاستنتاج فنقول بأن الإسلام في المغرب يمثّل الهوية الحقيقية للمغاربة، كما يردد ويكرر الإسلاميون. وهي نفس الفكرة التي أكدها دستور فاتح يوليوز 2011، حيث جاء في تصدير هذا الدستور«أن الهوية المغربية تتميز بتبوإ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها».كل هذا يبرز التلازم بين الهوية والدين لدى المغاربة. وهو ما ينتج عنه أن تبديل هذه الهوية يعني تبديلا لهذا الدين نفسه. وإعمالا لآلية القياس، المفضلة لدى الفقهاء مثل الذين أهدروا دم المرتد عن دينه، يصحّ قياس المرتد عن جنسه وهويته على المرتد عن دينه وعقيدته. قيسري حكم المرتد عن دينه على المرتد عن جنسه. فتكون النتيجة: من بدّل دينه فاقتلوه، ومن بدّل جنسه فاقتلوه.
وإذا استحضرنا أن تغيير الجنس هو نوع من الشذوذ الجنسي الذي تحرمه الأديان وتدينه الأخلاق، نفهم أن تعميم حكم المرتد عن دينه إلى المرتد عن جنسه ليس مبالغة ولا غلوا.
عندما نتأمل تاريخ الردة الدينية بالمغرب، سنلاحظ أنها نادرة جدا إن لم تكن منعدمة كليا. ويكفي أن نذكّر أن طيلة فترة الحماية الفرنسية المسيحية على المغرب، التي دامت أربعة وأربعين سنة، والتي بذلت أثناءها الكنيسة مجهودا كبيرا من أجل تنصير المغاربة، لم يرتد إلا مغربي واحد عن دين الإسلام، وهو محمد بن عبد الجليل الذي تخلى عن الإسلام واعتنق المسيحية في 1928. أما الردّة التي انتشرت بالمغرب كوباء قاتل منذ الاحتلال الفرنسي في 1912، ليست إذن هي الردّة الدينية، بل الردّة الجنسية، أي المتعلقة بالهوية والانتماء، إذ ارتد الملايين من المغاربة عن جنسهم الأمازيغي الإفريقي، واعتنقوا الجنس العربي الأسيوي.
ويرجع هذا الانتشار المهول لهذه الردّة الجنسية، وخصوصا بعد الاستقلال، إلى أن الدولة المغربية نفسها أصبحت هي المرتدة الأولى عن جنسها وهويتها. وقد استعملت ما تتوفر عليه من سلطاتوإمكانات وإعلام ومدارس ومساجد، ووسائل إكراه وترغيب وترهيب، لحمل المغاربة على الارتداد عن جنسهم الأمازيغي الإفريقي واعتناقهم للعروبة العرقية، جاعلة من هذه الردّة الجنسية سياسة عمومية تخصص لها ميزانيات ضخمة تصرف على تعريب المغاربة، أي على ردّتهم الجنسية والهوياتية.
فمتى سيصدر المجلس العلمي الأعلى فتواه حول المرتد هن جنسه وهويته، مثل ما أصدر فتوى حول المرتد عن دينه وعقيده؟
لكن إذا عرفنا أن هذا المجلس هو نفسه مؤسسة تخدم الردّة الجنسية الهوياتية وتحرّض عليها وتدعو إليها، فإنه لا أمل في أن يتصدى يوما بالفتوى لردّة هو نفسه أحد المشجعين عليها والحامين لها والمدافعين عليها.

 http://hespress.com/writers/77968.html
تابع القراءة
 
المـــــدون الحــــــــر © 2012| تعريب وتطوير : سما بلوجر