• المـــــدون الحــــــــر

حرية الرأي والتفكير.......والتكفير.

الاثنين، 21 يوليو 2014




عرف المشهد  السياسي المغربي  والساحة الفكرية مؤخرا تصاعدا للتكفير وتنامي لخطابات الارهاب والتطرف كآليات تفاعل لبعض الافراد الاصوليين والمتطرفين مع النقاش العمومي الدائر في الساحة الوطنية  حول مواضيع وقضايا ذات اهتمام الرأي العام.
ولكن هذا النقاش العمومي يعرف اختراق وتدخل  لظواهر صوتية سلبية تكون لها مخرجات وتطبيقات مادية وأفعال اجرامية تهدد السلامة الجسدية للمفكرين والكتاب وهذه الافعال الاجرامية تكون نتيجة الفهم الضيق لأناس ضيقي التفكير لمثل هذه الفتاوى الرجعية الرائجة في سوق الفكر والنقاش بالمغرب مؤخرا وأخرها وليس أخيرها تكفير الاستاد أحمد عصيد من أحد شيوخ الفتنة والجهل المقدس ، وهذا ما يعتبر تحريضا مباشرا على القتل وهو تحريض موثق بالفيديو والصور كدلائل مادية على الفعل الاجرامي لكن الغريب هو عدم تحريك المسطرة من طرف الاجهزة الامنية المغربية وصمتها السلبي ، مايهدد السلامة الفردية للمثقفين والباحتين وكل المواطنين عبر حقهم في الرأي والتعبير والتفكير،  ما يهدد كذلك النقاش العمومي الذي سيأتر وسيتأطر بقواعد التكفير والتصفية والإرهاب عوض مبادئ الاختلاف والتعدد والإحترام المتبادل والمقارعة الفكرية والبرنامجية ،ما يهدد كذلك الاستقرار الفكري والثقافي بالبلاد ويكرس الأحادية والقمع لكل الأصوات المخالفة لرأي القوى الاصولية .
ويعتبر التكفير وسيلة من الوسائل للدفاع عن إيدولوجيا مغلقة وفكرة عمياء وتحصينها، وهو من المبادئ المؤطرة لخطاب رواد الأصولية والتطرف بالمغرب، ويعتبر الوسيلة الوحيدة و لغة النقاش والحوار والمقارعة المعتمدة من بعض شيوخ الاسلام السياسي المغربي مع باقي التنظيمات والأفراد خصوصا المختلفين والمتبنين للتصور الحداتي التقدمي بمواقفهم المتميزة  من المرأة وتبنيهم للعلمانية في تنظيم علاقة الدولة بالدين واصطفافهم الى جانب المرأة في معركة المساواة والكرامة ودفاعهم عن الحريات الفردية والجماعية ما يهدد ويخلخل المواقف والتصورات العمياء للمتطرفين ، ويعتبر التكفير من الانتهاكات لحرية الرأي والتعبير وتضييق الخناق على الفاعلين الديمقراطيين وتكميم للأفواه في زمن حق الرأي والتعبير والحق في الإختلاف.
لكن السياقات السياسية للتكفير لاتكون عادة عفوية بل تكون حملات ممنهجة و إرهاباً يستهدف النيل من حرية الأفراد وفرملة إبداعهم وتفكيرهم وتدميرما تحقق مؤخرا من إنتصارات ومكاسب متواضعة لمصلحة الحقوق والحريات بفضل تضحيات قوى ديمقراطية والسعي كذلك لفرملة كل الأصوات الحداتية من المساهمة  في النقاش العمومي ومن الإستمرار في معركة الديمقراطية وترسيخ أسس وقواعد مجتمع حداتي . 


 بقلم :حسن سفري

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
المـــــدون الحــــــــر © 2012| تعريب وتطوير : سما بلوجر