• المـــــدون الحــــــــر

هل يسعى بنكيران وإخوانه إلى إحياء “فتنة” معركة الحرف التي” نومها” تحكيم أمير المؤمنين؟

الخميس، 22 نوفمبر 2012

رأي: رضوان سعدوني
الخميس 22 نونبر 2012www.Goud.ma
بين الملاسنة التي نشبت بين وزير التعليم العالي لحسن الداودي، وبعض أبناء جلدته الأمازيغيين خلال أشغال يوم دراسي حول الأمازيغية بقاعة الجلسات في مجلس المستشارين، حول حرف “تيفيناغ”، وبين واقعة الناظور التي تهكم فيها عبد الإله بنكيران من الحرف ذاته وشبهه بـ”الشينوية”، مسافة عام وبضعة أشهر، وبين هاتين الواقعتين، وموقعة كبرى أصبحت تعرف بـ”معركة الحرف” مسافة أطول، تقدر ببضع سنوات.. وبالضبط بعيد تأسيس “الحل الملكي” للقضية الأمازيغية المسمى “المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”، ومن بين المسافتين، ووراء “الخرجات التهكمية”،  بدأت هذه الأيام، تلوح تخوفات وتوجسات، يحكمها سؤال واحد وحيد : ماذا يريد بنكيران وإخوانه؟
 
  من المؤكد أن خرجات بنكيران وإخوانه، تكاد تبدو أنها “مساع حثيثة” لـ”إيقاظ” تلك الفتنة، التي اعتقد ذات يوم، أن الحكم بين “الفرقاء” داخل البلد الواحد حسمها، لما انتصر هذا الحكم، وهو في هذه الحالة،  أمير المؤمنين،  أي المؤسسة التي لا يجادل فيها أي من الفرقاء، (انتصر) لعبارة هذا “اكتشافنا”، وأما أن بنكيران اليوم يجادل في حكم الحكم فهو يبدو  أنه بتصرفه هذا، يعكس في الحقيقة ان أحكام الحكم، مجرد “منوم” للفتن، وليست قرارات حاسمة  لا رجعة فيها.. واشد ما يخاف عليه بتصرفه هذا، أن يكون بدون وعي أو تناس، يقود نفسه نحو “الغضبة”، والجميع يعرف قصة الاعتذار الشهير و”عقدة” “الغضبة” لدى بنكيران وغيره في هذا البلد
 
لنتوقف قليلا عند حيثيات انتصار الحكم لاختيار “هذا اكتشافنا”، ما وقع أنه لما اراد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الشروع في أشغاله وأعماله وأداء مهامه، اعترضت مسيرته مسألة كانت لتكون بسيطة، لو أن أولئك الذين لم يكن أحد يعلم أن أن لهم “دلاءهم” (جمع دلو) حتى في هذا الموضوع، لم يدلوا بها، لكن شاء من يشاء أن يندلع سجال اختلط فيه الرأي الأكاديمي، وصوت العقل والسياسة بالزعيق السياسوي في أكثر من لحظة، فبين “دعاة” الحرف “اللاتيني” لكتابة الأمازيغية، وبين دعاة العربي لكتابة الأمازيغية، وبين دعاة حرف “تيفيناغ” لكتابة الأمازيغية، افتتنت المنابر والمنشورات وتفرق الفرقاء إلى درجة انقطاع خطوط الرجعة، فكان الحل بيد حكم ارتضاه الجميع منذ زمن بعيد، هذا الأخير، حسم وقال اكتبوها بـ : “هذا اكتشافنا”، فقضي الأمر وأرجعت الدلاء إلى قاع آبارها، فاعتقد الجميع أن الفتنة لقيت مصرعها، ولم تنوم كما أضحى يصور لنا اليوم
 
مرت بضعة أعوام، وهبت رياح حول البركة الآسنة، ففكرت “عقول” في الانحناء وإرضاء الجميع باقل الخسائر، فكان من بين الترضيات، دسترة اللغة الأمازيغية وترسيمها، لكن ذلك جاء مشروطا بقانون تنظيمي، هذا الشرط يبدو أنه جزء من مفتاح فهم فتنة الحرف التي يبدو أن هناك من يتصيد المناسبات، رغم قلتها، لجمع الحطب من أجل إيقاظها من جديد.. 
 
 إلى هنا، وكي نبدو أننا فهمنا شيئا، قد نجزم أن بنكيران وإخوانه يريدون عملية مقايضة أو مساومة: القانون التنظيمي مقابل الحرف العربي ! لكن.. هنا سيكون صاحب هذا المنطق ليس فقط باحثا عن “غضبة” إنما “مغفلا” من درجة رفيعة، لأن “الحرف الشينوي المتخلف”، بعد أن نقحه المعهد، معتمد اليوم ليس فقط ببلدان الثورة مثل ليبيا، بل أيضا من طرف العملاق العالمي “ميكروسوفت”، وبالتالي، لا يسعنا إلا أن نقول لبنكيران والداودي، لا يمكن ان تكونوا اكثر نباهة من أذكياء ميكروسوفت، وإنكم بتهكمكم، تتناسون أنكم تتهكمون من الذي أصدر حكمه، وانتصر لـ : “هذا اكتشافنا”، وهي العبارة التي تعني بالأمازيغية : “تيفيناغ”، نعم هي “اكتشاف” المغاربة القدامى، ومن وجد نفسه عاجزا عن الاعتزاز بهذا الإرث، فلينشغل بكيف يقنع نفسه ووعيه بأن يعز تيفيناغ، أما الفتنة فهي نائمة، و”لعن الله من يريد إيقاظها” كما يقول الإخوان

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
المـــــدون الحــــــــر © 2012| تعريب وتطوير : سما بلوجر