0 بروز الخطاب المعادي لامزيغية
الأحد، 9 يونيو 2013
انا ظاهرة معادة الامزيغية التي تزايدة في الاونة الاخيرة من طرف الحركات
الاسلاموية الظلامية والقومجين العرب وبعض الامزيغ المستلبين ....
والتي تجلت في معادت الامزيغية والامزيغ بقيادات رئيس الحكومة الدي لم يراعي واجب
التحفظ عندما اهنا الامزيغ بقولته الامزيغ شعب ياكل القليل ويرقص كثيرا ووصفه حرف
تيفناغ بحرف الشينوا .ومصادرة الامن
لاعلام الامزيغية في مهرجان موازين وملاعب كرة القدم وكدا منع الاسماء الامزيغية للمواليد الجدد وتدخل الجماعات الاسلاموية التكفرية على الخط وتكفير النشاء الامزيغ واهدار
دمهم مثل اهدار دم المناظل الحقوقي
الاستاد احمد عصيد ...
ويعتبر قرار البرلمان المغربي الدي يقضي بمنع طرح
الاسئلة باللغة الامزيغية بحجة عدم وجود الية الترجمة سابقة خطيرة تهدد السلم
الاجتماعي والتعايش المشترك بين مكونات الشعب المغربي
وكدا الهجمة الشرسة التي تعرض لها وزير الخارجية
الدكتور سعد الدين العثماني من طرف
القومجين لانه اقترح تغير الاسم العنصري( اتحاد المغرب العربي) الى اتحاد المغريب
الكبير وهدا مالم يستسغه وزاء الخارجية
للجزائر وليبيا وتونس المتشبعين بايدلوجية قومجية
وقد وصل الامر الى تدخل رئيس الحكومة المغربية وتوبيخه لوزيره في الخارجية
على هدا الاقتراح الديمقراطي الدي لا يميز على اساس العرق...
ونستخلص من كل هدا اننا اليوم امام واقع اصبحت
فيه الامزيغية الحائط القصير امام دعات الافكار القومجية والظلامية لثبت سموم ايدلوجيتها المتعفنة وهدا
التطاول الدي يمارس على الامزيغية والامزيغ قد ياتي بفتنة عظيمة تاتي على الاخضر
واليابس ان لم تتدخل السلطة والحركات الامزيغية وفعاليات المجتمع المدني والاحزاب
التي تتبنى القضية الامزيغية من اجل اعداد واقرار قانون بالبرلمان المغربي يجرم
معادات الامزيغية
المدون محمد ابوغلم
0 بيادق المخزن والشعب بن الوعي واللاوعي
الجمعة، 7 يونيو 2013
إن المتتبع
للشأن السياسي ( ألمخزني ) المغربي مند انتخابات 25 نونبر مرورا بمفاوضة تشكيل
الحكومة إلى مؤتمرات بعض الأحزاب التي
أفرزت مؤتمراتها نخب جديدة على رأس هده الأحزاب والتلاسن بين الفاعلين(المخزنين)
السياسيين في المشهد الهزلي للسياسة
المخزنية وانتهاء بخروج الحزب رقم اثنين
من الائتلاف الحكومي من الحكومة مع وقف التنفيذ وكل هدا اللغط الدي أثير حول تنزيل الدستور وعلى حكومة
بصلاحيات أوسع وادعاء تملكها للقرار ومعارضة تمارس مهامها الدستورية وبرلمان يمارس
دوره التشريعي والرقابي وكدا أزمة التحالف الحكومي ....كلها مسرحية متناسقة الإخراج من إخراج
المخزن لتسويق التحول الديمقراطي والحراك
السياسي ...لدى المواطنين والمجتمع الدولي على ان المخزن بالمغرب قام بإصلاحات
مهمة وانتقل بالبلاد إلى ممارسة الديمقراطية التي تتمتع فيها حكومة ما بعد الربيع بصلاحيات موسعة وتمارس فيه
المعارضة حقها الدستوري والبرلمان دوره الرقابي والتشريعي .
نعم إنهم
يسوقون نموذجا ابعد ما يمت إلى الديمقراطية بصلة للمجتمع الدولي على أن المغرب بلد
المؤسسات وحقوق الإنسان والديمقراطية... وقد استعمل المخزن لإخراج هده المسرحية
مثقفين وسياسيين وحقوقيين وصحفيين...إن المغرب قد تغير وإبعاد المخزن نفسه النقاش
العام ليتحول النقاش إلى بيادق المخزن المتمثلة في الحكومة المخزنية والمعارضة
المخزنية ....
نعم إنها
لعبة كالشطرنج في الأخير تباد البيادق ليعيش الملك
المدون محمد ابوغلم
0 استجواب مع الاستاذ الليبي صلاح علي انقاب كاتب وشاعر امازيغي
الأربعاء، 29 مايو 2013
الاستاذ المناضل الامازيغي صلاح علي انقاب المعروف باسم امارير كاتب
وشاعر بالامازيغية، رئيس تحرير مجلة ارمات الامازيغية اول مجلة رسمية
باللغة الامازيغية بليبيا مقدم برامج تلفزيون ليبيا الاحرار سابقا راديو
اوال حاليا ومستشار سابق في وزارة الثقافة في حكومة الدكتور عبد الرحمان
الكيب طالب سنة اخيرة في كلية الطب البشري جامعة طرابلس التقيناه ببيت
الاستاذ المناضل الامازيغي عبدالله بنحسي بإفران الاطلس الصغير يوم السبت
17 نونبر 2012 وكان لنا معه اللقاء التالي :
- كيف تقيمون الوضع الثقافي والسياسي لدولة ليبيا ما بعد الثورة؟
ليبيا الدولة في مخاضها العسير لاتزال قيد الولادة ، الثورة الليبيبة سواء اعتبرناها ثورة او حربا اهلية تسير في المسار الصحيح مساحات الحريات العامة واسعة رغم بعض محاولات التقييد والحراك السياسي والثقافي يكاد يرسم صورة انفجار بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعد اربعة عقود من الكبت والانغلاق هنالك انفتاح كبير وقبول لتوسيع قاعدة المشترك عبر اكتشاف الاختلاف السياسي والثقافي عبر مكونات المجتمع الليبي حيث تنشط مؤسسات المجتمع المدني حديثة الولادة حالها حال الاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية التي تسعى لمنع بروز استبداد جديد يحل محل الاستبداد السابق. - هناك من يتحدث اليوم عن سيطرة الاسلاميين والمد السلفي في كل مفاصل الحياة السياسية الليبية هل ذلك صحيح ؟
السلفية لا تملك مشروعا الامر بهذه البساطة لا تستطيع السلفية رغم انتشارها المحدود تارة والكبير تارة اخرى لدى طبقات اليائيسين والفقراء ولكن في نهاية المطاف السلفية لا تمتلك مشروعا سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا بل ان النظرة العامة للشعب الليبي بصفة عامة للتيار السلفي سلبية باعتباره شكلا من اشكال التخلف والرجعية بالاظافة الى الصورة السيئة التي صور بها نفسه بعد نجاح الثورة وبعدها ، التيار السلفي تيار منبطح سياسيا وكان يقف ضد الثورة وفق مبدأ الزم بيتك وبعد سقوط القذافي وعائلته تصرف السلفيون بهمجية وغباء بافعال صبيانية ابتداء بهدم الاضرحة وصولا الى الخطاب الرجعي ضد المرأة مرورا بأحداث السفارة الامريكية مما شكل حالة رعب لدى الليبين ورفض تام للتيار السلفي السياسي الذي حاول ان يتسلل للحراك السياسي الليبي الوليد . - كيف تقاربون موضوع امازيغ ليبيا وهل تطورت حقوق الامازيغ مع الدولة الجديدة ؟
لا يمكن الحديث في وفق وجهة نظري عن اوضاع امازيغ ليبيا بمعزل عن اليبيين جميعا فلنتفق اولا اول حول عدم وجود امازيغ او عرب هناك ليبيون بالوطن كلهم كانوا في وضع لا يحسدون عليه اما عن وضع الامازيغية فهو شأن اخر ، ليبيا ككل عانت من تهميش وابادة الدولة ، الامازيغية كانت تعاني من الانكار والاضطهاد وكانت سياسات القذافي ضدها تصب في اتجاه الحرب النفسية والمادية ضد الناطقين عبر محاصرتهم ديموغرافيا وتشجيع سياسة التعريب وبعد الثورة وجدت الامازيغية مساحة كبيرة للعمل والحراك تنتظر فقط من الليبيين جميعا من الناطقيين وغير الناطقيين بها جمهور ودولة العمل لاجل اعادة الاعتبار لها باعتبارها ثورة انسانية ودليلا على الرصيد التاريخي الليبي العريق . - هل لكم علاقات مع الحركات السياسية والمدنية الاخرى بليبيا ؟ وهل هناك اعتراف مجتمعي بحقوق الامازيغ ؟
الاحزاب السياسية بالمجمل قاطعت الخطاب العروبي واصبحت تغازل الحركة الامازيغية لكسب موقف سياسي اما المجتمع مع القليل من الشذوذ الذي يؤكد القاعدة التي تقول ان المجتمع الليبي يرحب و يقبل بنوع من السرور بالامازيغية وحقوقها الثقافية. - هل يمكن وضع مقارنة بين الحركة الثقافية و الحراك الأمازيغي في ليبيا و المغرب ؟
كنا نقول سابقا أنه عندما كانت تمطر في الجزائر كان القدافي يغرق في ليبيا ، الحراك الأمازيغي في شمال إفريقيا متصل كأحجار الدومينو ، الحالة المغربية دخلت إطار المؤسساتية حيث تنشط الجمعيات الحقوقية بالإضافة الى وضع الأمازيغية داخل الدستور كلغة رسمية فالحالة المغربية متقدمة نوعا ما وهو ما تهدف له الحركة الأمازيغية كهدف بحيث نتجاوز الحالة الجزائرية التي توقفت عند دسترها كلغة وطنية ، الحركة الأمازيغية في ليبيا عانت الكثير من الضغوطات والملاحقات حيث كانت الأمازيغية بعبعا بالنسبة لنظام القدافي يستخدمه أحايين كثيرة لأجل نشر حالة من الرعب في عموم الليبيين كورقة توتر مزعوم ، لكن في العموم الأمازيغية في المغرب متقدمة بدرجات على الحالة الليبية لكنهما متصلتان عبر أكثر من صعيد حيث تُعتبر المغرب مرجعية على المستوى البحثي والمنتوج الأدبي واللغوي . - هل هناك مشروع ثقافي امازيغي بليبيا؟
بالتأكيد هنالك شروع ثقافي ممتد لأكثر من أربع عقود ، أو أكثر ، عبر مجموعة من المشاريع ن المهرجانات و المحاولات البحثية والغوية التي يقوم بها مجموعة كبيرة من الناشطين المهتمين بالشأن الوطني بالعموم و الأمازيغي خصوصا في جبل نفوسة ، طرابلس ، زوارة و غدامس ، أعتبر صديقي محمد ؤمادي [ مادغيس ] من رؤوس الحركة الأمازيغية التي تعمل ليل نهار في عمل دؤوب يوما بعد يوم لأجل تقديم الجديد للساحة الثقافية الأمازيغية ، حيث حاليا أنشط بالشراكة معه في تأسيس أول مجلة أمازيغية ليبيا [ أرمات ] ، بالإضافة الى عمله ومجموعة من التقنيين في تأليف كتب تعليم اللغة الأمازيغية في مدارس جبل نفوسة و زوارة في خطوة استبقاية مدعومة من قبل الأوساط السياسية في المنطقتين الناطقتين بالأمازيغية لأجل الدفع خطوة مسبقة في اتجاه دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور الليبي المزمع وضعه في قادم الأيام .
- كيف تقيمون الوضع الاعلامي بليبيا بعد الثورة ؟
هنالك أكثر من 25 قناة تلفزية وعدد أكبر من قنوات الراديو منها راديو [ آوال ] الناذق بالأمازيغية الدي أعمل فيه منشطا في برنامج حواري أسبوعي ، وهنالك عشرات الجرائد و الصحف و المجلات في عموم المدن الليبية في ما يشبه الثورة الإعلامية الحقيقية ، الإعلام بطبيعته موجه وهده حقيقة لا يمكن إنكارها ، لكن كثرة وسائل الإعلام التي تنقل مختلف الآراء و تعبر عن مختلف الإتجاهات تفتح المجال أمام العقل الليبي المنغلق للإنفتاح أكثر و أكثر لقبول الإختلاف و البحث عن الحقيقة خلاف الحالة السائدة في زمن نظام القدافي حيث كان الإعلام مسيطرا عليه يسير عبر اتجاه واحد لا غير ، أحادي التوجه قطبي الرؤى يعمل على تقييد العقل الجمعي و توجيهه كيفما ارادت مشيئة النظام مستبد . - هل انتم متفائلون بمستقبل البلاد بعد الثورة ؟
نعم ، الثورة الليبية لم تعلن القطيعة الكاملة و النظام الساقط ، وهده من المميزات التي تحسب في صالح الليبيين ، حيث أن الثورتين في مصر و تونس كانتا حسب وجهة نظري مجرد تغيير لقشرة النظام ، أما في الحالة الليبية فإن نزع لب النظام و انتزاعه في حرب دموية طال أمدها لتبقى صورة الإستبداد و الدفع الدي دفعه الليبييون ثمنالتغييره عالقة في الأدهان دائما بحيث يستحيل أن يقوم استبداد محل الإستبداد السابق ، فلا تزال صورة النظام الدكتاتوري راسخة في الدهنية الليبية ولا تزال هنالك مترسبات قابعة في واقع المجتمع الليبي من مخلفات النظام السابق ستبقى بمثابة جرس إندار حتى زوالها عبر مسافة زمنية ستكون كفيلة لتأسيس دولة القانون والتي سيكون وضع ليبيا الدولي جغرافيا واقتصاديا وسياسيا معينا لعملية بناء دولة القانون . - كلمة ختامية
في الختام يجب علينا أن نرى العالم كما هو بأعيننا ، ففي عالم مقلوب صعود المنحدر يوصلك الى الأسفل ن و الطريق لا يزال طويلا أمام الحركة الثقافية الأمازيغية لأجل انتشال اللغة الأمازيغية من بين براثن النسيان و القهر الدي عانت به لآلاف السنين و قاومت كما يقول سعيد المحروق كل رياح القبلي لتبقى محفورة في داكرة الرمل كما الثور الغارق في الطين ، أما على الصعيد الشخصي في زيارتي الثانية للمغرب فإني أكرر إعجابي بمستوى المدنية والرقي الإجتماعي للمجتمع المغربي من شماله الى جنوبه ، وختاما دمتم بود ، أنمليل د آر توفات .
- كيف تقيمون الوضع الثقافي والسياسي لدولة ليبيا ما بعد الثورة؟
ليبيا الدولة في مخاضها العسير لاتزال قيد الولادة ، الثورة الليبيبة سواء اعتبرناها ثورة او حربا اهلية تسير في المسار الصحيح مساحات الحريات العامة واسعة رغم بعض محاولات التقييد والحراك السياسي والثقافي يكاد يرسم صورة انفجار بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعد اربعة عقود من الكبت والانغلاق هنالك انفتاح كبير وقبول لتوسيع قاعدة المشترك عبر اكتشاف الاختلاف السياسي والثقافي عبر مكونات المجتمع الليبي حيث تنشط مؤسسات المجتمع المدني حديثة الولادة حالها حال الاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية التي تسعى لمنع بروز استبداد جديد يحل محل الاستبداد السابق. - هناك من يتحدث اليوم عن سيطرة الاسلاميين والمد السلفي في كل مفاصل الحياة السياسية الليبية هل ذلك صحيح ؟
السلفية لا تملك مشروعا الامر بهذه البساطة لا تستطيع السلفية رغم انتشارها المحدود تارة والكبير تارة اخرى لدى طبقات اليائيسين والفقراء ولكن في نهاية المطاف السلفية لا تمتلك مشروعا سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا بل ان النظرة العامة للشعب الليبي بصفة عامة للتيار السلفي سلبية باعتباره شكلا من اشكال التخلف والرجعية بالاظافة الى الصورة السيئة التي صور بها نفسه بعد نجاح الثورة وبعدها ، التيار السلفي تيار منبطح سياسيا وكان يقف ضد الثورة وفق مبدأ الزم بيتك وبعد سقوط القذافي وعائلته تصرف السلفيون بهمجية وغباء بافعال صبيانية ابتداء بهدم الاضرحة وصولا الى الخطاب الرجعي ضد المرأة مرورا بأحداث السفارة الامريكية مما شكل حالة رعب لدى الليبين ورفض تام للتيار السلفي السياسي الذي حاول ان يتسلل للحراك السياسي الليبي الوليد . - كيف تقاربون موضوع امازيغ ليبيا وهل تطورت حقوق الامازيغ مع الدولة الجديدة ؟
لا يمكن الحديث في وفق وجهة نظري عن اوضاع امازيغ ليبيا بمعزل عن اليبيين جميعا فلنتفق اولا اول حول عدم وجود امازيغ او عرب هناك ليبيون بالوطن كلهم كانوا في وضع لا يحسدون عليه اما عن وضع الامازيغية فهو شأن اخر ، ليبيا ككل عانت من تهميش وابادة الدولة ، الامازيغية كانت تعاني من الانكار والاضطهاد وكانت سياسات القذافي ضدها تصب في اتجاه الحرب النفسية والمادية ضد الناطقين عبر محاصرتهم ديموغرافيا وتشجيع سياسة التعريب وبعد الثورة وجدت الامازيغية مساحة كبيرة للعمل والحراك تنتظر فقط من الليبيين جميعا من الناطقيين وغير الناطقيين بها جمهور ودولة العمل لاجل اعادة الاعتبار لها باعتبارها ثورة انسانية ودليلا على الرصيد التاريخي الليبي العريق . - هل لكم علاقات مع الحركات السياسية والمدنية الاخرى بليبيا ؟ وهل هناك اعتراف مجتمعي بحقوق الامازيغ ؟
الاحزاب السياسية بالمجمل قاطعت الخطاب العروبي واصبحت تغازل الحركة الامازيغية لكسب موقف سياسي اما المجتمع مع القليل من الشذوذ الذي يؤكد القاعدة التي تقول ان المجتمع الليبي يرحب و يقبل بنوع من السرور بالامازيغية وحقوقها الثقافية. - هل يمكن وضع مقارنة بين الحركة الثقافية و الحراك الأمازيغي في ليبيا و المغرب ؟
كنا نقول سابقا أنه عندما كانت تمطر في الجزائر كان القدافي يغرق في ليبيا ، الحراك الأمازيغي في شمال إفريقيا متصل كأحجار الدومينو ، الحالة المغربية دخلت إطار المؤسساتية حيث تنشط الجمعيات الحقوقية بالإضافة الى وضع الأمازيغية داخل الدستور كلغة رسمية فالحالة المغربية متقدمة نوعا ما وهو ما تهدف له الحركة الأمازيغية كهدف بحيث نتجاوز الحالة الجزائرية التي توقفت عند دسترها كلغة وطنية ، الحركة الأمازيغية في ليبيا عانت الكثير من الضغوطات والملاحقات حيث كانت الأمازيغية بعبعا بالنسبة لنظام القدافي يستخدمه أحايين كثيرة لأجل نشر حالة من الرعب في عموم الليبيين كورقة توتر مزعوم ، لكن في العموم الأمازيغية في المغرب متقدمة بدرجات على الحالة الليبية لكنهما متصلتان عبر أكثر من صعيد حيث تُعتبر المغرب مرجعية على المستوى البحثي والمنتوج الأدبي واللغوي . - هل هناك مشروع ثقافي امازيغي بليبيا؟
بالتأكيد هنالك شروع ثقافي ممتد لأكثر من أربع عقود ، أو أكثر ، عبر مجموعة من المشاريع ن المهرجانات و المحاولات البحثية والغوية التي يقوم بها مجموعة كبيرة من الناشطين المهتمين بالشأن الوطني بالعموم و الأمازيغي خصوصا في جبل نفوسة ، طرابلس ، زوارة و غدامس ، أعتبر صديقي محمد ؤمادي [ مادغيس ] من رؤوس الحركة الأمازيغية التي تعمل ليل نهار في عمل دؤوب يوما بعد يوم لأجل تقديم الجديد للساحة الثقافية الأمازيغية ، حيث حاليا أنشط بالشراكة معه في تأسيس أول مجلة أمازيغية ليبيا [ أرمات ] ، بالإضافة الى عمله ومجموعة من التقنيين في تأليف كتب تعليم اللغة الأمازيغية في مدارس جبل نفوسة و زوارة في خطوة استبقاية مدعومة من قبل الأوساط السياسية في المنطقتين الناطقتين بالأمازيغية لأجل الدفع خطوة مسبقة في اتجاه دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور الليبي المزمع وضعه في قادم الأيام .
- كيف تقيمون الوضع الاعلامي بليبيا بعد الثورة ؟
هنالك أكثر من 25 قناة تلفزية وعدد أكبر من قنوات الراديو منها راديو [ آوال ] الناذق بالأمازيغية الدي أعمل فيه منشطا في برنامج حواري أسبوعي ، وهنالك عشرات الجرائد و الصحف و المجلات في عموم المدن الليبية في ما يشبه الثورة الإعلامية الحقيقية ، الإعلام بطبيعته موجه وهده حقيقة لا يمكن إنكارها ، لكن كثرة وسائل الإعلام التي تنقل مختلف الآراء و تعبر عن مختلف الإتجاهات تفتح المجال أمام العقل الليبي المنغلق للإنفتاح أكثر و أكثر لقبول الإختلاف و البحث عن الحقيقة خلاف الحالة السائدة في زمن نظام القدافي حيث كان الإعلام مسيطرا عليه يسير عبر اتجاه واحد لا غير ، أحادي التوجه قطبي الرؤى يعمل على تقييد العقل الجمعي و توجيهه كيفما ارادت مشيئة النظام مستبد . - هل انتم متفائلون بمستقبل البلاد بعد الثورة ؟
نعم ، الثورة الليبية لم تعلن القطيعة الكاملة و النظام الساقط ، وهده من المميزات التي تحسب في صالح الليبيين ، حيث أن الثورتين في مصر و تونس كانتا حسب وجهة نظري مجرد تغيير لقشرة النظام ، أما في الحالة الليبية فإن نزع لب النظام و انتزاعه في حرب دموية طال أمدها لتبقى صورة الإستبداد و الدفع الدي دفعه الليبييون ثمنالتغييره عالقة في الأدهان دائما بحيث يستحيل أن يقوم استبداد محل الإستبداد السابق ، فلا تزال صورة النظام الدكتاتوري راسخة في الدهنية الليبية ولا تزال هنالك مترسبات قابعة في واقع المجتمع الليبي من مخلفات النظام السابق ستبقى بمثابة جرس إندار حتى زوالها عبر مسافة زمنية ستكون كفيلة لتأسيس دولة القانون والتي سيكون وضع ليبيا الدولي جغرافيا واقتصاديا وسياسيا معينا لعملية بناء دولة القانون . - كلمة ختامية
في الختام يجب علينا أن نرى العالم كما هو بأعيننا ، ففي عالم مقلوب صعود المنحدر يوصلك الى الأسفل ن و الطريق لا يزال طويلا أمام الحركة الثقافية الأمازيغية لأجل انتشال اللغة الأمازيغية من بين براثن النسيان و القهر الدي عانت به لآلاف السنين و قاومت كما يقول سعيد المحروق كل رياح القبلي لتبقى محفورة في داكرة الرمل كما الثور الغارق في الطين ، أما على الصعيد الشخصي في زيارتي الثانية للمغرب فإني أكرر إعجابي بمستوى المدنية والرقي الإجتماعي للمجتمع المغربي من شماله الى جنوبه ، وختاما دمتم بود ، أنمليل د آر توفات .
اجرى الحوار انغير بوبكر المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان
0 عندما تصبح الغيرة على البلاد نقضا للدستور
السبت، 25 مايو 2013
أحمد عصيد
25ماي 2013 - 00:13
انتفاضة "الغيرة الوطنية" التي عبّر عنها أحد البرلمانيين
الإسلاميين ضد الميزانية المخصّصة للترجمة من وإلى الأمازيغية بالبرلمان،
تستحق منا التنويه والإعجاب، فالرجل في عزّ الأزمة المالية التي تجتازها
البلاد، رأى بعين العقل أن إنفاق ميزاية 300 مليون على الأمازيغية
بالبرلمان، تبذير فاضح وإجراء غير معقول، إنها روح الوطنية الصادقة، وطنية
1930 التي شملتنا بركاتها على مدى نصف قرن من الاستقلال، وطنية وضعت على
مقاس عائلات معينة لرعاية مصالح معينة، ضدا على بقية أبناء الوطن البسطاء،
الذين لم يجد "الوطنيون" حرجا في جعلهم خارج مشاريع النهضة والتنمية
والوحدة وهلم جرا من الكلمات التي لم تتعدّ الشعار إلى الممارسة، لأن شروط
تحققها لم تتوفر، وأولى هذه الشروط احترام الوطن بما فيه ومن فيه.إنها في الحقيقة زفرة غيظ قديم، تلك التي عّبر عنها البرلماني الإسلامي، وهو يرى اللغة التي قاومها هو وحزبه حتى اللحظة الأخيرة من وضع الدستور، تتحول إلى لغة رسمية، أي لغة المؤسسات.
من خصال الجبناء أنهم لا يستأسدون إلا على الضعفاء، وتخونهم عنتريتهم أمام الأقوياء، فلا عجب أن يستعرض البرلماني الإسلامي عضلاته ضد لغة الشعب التي احتقرت وأهينت على مدى عقود، بعدما ركع مطأطئا رأسه أمام بؤر الفساد والإفساد ودهاقنة التبذير في الدولة. لم يستطع البرلماني الإسلامي الذي تملأ قلبه نقمة لا مبرر لها سوى الضعف والهشاشة، أن يقول للأسد "أنت أبخر ! "، ولم يستطع حتى أن يصرّح بغيرته على المال العام لأصدقائه في الحزب وهم يقبلون بنهم على شراء السيارات الفارهة، فصبّ جام غضبه على اللغة التي تحملت عقوق أبنائها لسنوات طويلة.
نفهم من سلوك البرلماني الحكيم رسالة لا تخلو من خطورة، يهدف إلى تمريرها ونحن مقبلون على وضع قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والذي سيحتاج بلا شك إلى اعتمادات هامة تخص مجالات التعليم والإعلام والقضاء والصحّة والإدارة الترابية وواجهات الفضاء العمومي، هذه الرسالة مفادها أن عرقلة هذه الأوراش التي ستمثل مصالحة المغرب مع ذاته وضمان استقراره السياسي، سيتمّ تبريرها بذريعة نقص الإمكانيات واجتياز البلاد لأزمة مالية، وهي ذريعة قد تستعمل لسنوات أو عقود، وسنكون من باب الوطنية الصادقة مستعدين لتصديقها، فاللغة التي انتظرت 55 سنة لكي يتذكرها القانون الأسمى للبلاد، يمكنها أن تنتظر أكثر، لكن شرط أن تنتظر كل أوراش"الهوية" الأخرى معها، لأن الأمازيغية لا يمكن أن تستمر في التضحية لوحدها من أجل البلاد، وعلى العربية والإسلام ـ اللذين استفادا من ميزانية الدولة منذ 56 ـ أن يتحملا أيضا نصيبهما من الأزمة، وتؤجّل جميع أوراشهما إلى أن يحين الفرج.
0 "النسب الشريف" أو عندما يصبح الميز العرقي من الثوابت
محمد بودهان
25 ماي 2013 - 00:07
من بين كل الأفكار الخاطئة التي تروج بالمغرب، رسميا وشعبيا،
كحقائق وبديهيات حول اللغة والتاريخ والهوية، هناك واحدة هي التي تثير
الغضب أكثر وتستفز بشكل لا يحتمل. إنها الفكرة الخرافية "للنسب الشريف".كيف يعقل ويقبل ادعاء "نسب شريف" في القرن الواحد والعشرين؟ كيف يعقل ويقبل ادعاء "نسب شريف" في الوقت الذي ينص فيه دستور البلاد على المساواة بين المواطنين؟ كيف يعقل ويقبل أن يدافع برلماني عن خرافة "النسب الشريف" بالبرلمان، مقارنا إدريس الأول برسول الله (صلعم)، ويشتم علنا، وداخل لجنة برلمانية، من انتقد هذه الخرافة (يتعلق الأمر ببرلماني أثار ما قاله السيد عصيد عن إدريس الأول في اجتماع للجنة الخارجية والأوقاف بمجلس النواب يوم الثلاثاء 30 أبريل 2013)؟ كيف يعقل ويقبل أن تصبح خرافة عرقية وعنصرية من الثوابت والمقدسات التي لا يجب المس بها ولا التشكيك أو إعادة النظر فيها؟ كيف يعقل ويقبل أن يصبح هذا النوع من الميز العرقي العنصري منتشرا بالمغرب كسلوك عادي وطبيعي، لا يسبّب تذمرا ولا استياء، ولا يثير رفضا ولا احتجاجا ولا اعتراضا؟
يجدر التوضيح أن الأمر لا يتعلق هنا، بخصوص مسألة "النسب الشريف"، بمجرد التبجح بالأجداد الحقيقيين أو المفترضين، والذي يدخل في إطار تفاخر هذا الفرد أو ذاك بانتسابه إلى هذا الجد أو ذاك، مما يعطي للمسألة طابعا خاصا وشخصيا، وإنما يتعلق الأمر بمسألة ذات طابع عمومي ـ وليس خصوصي ـ تهم "الشأن العام" لعلاقتها بالدولة والحكم وهوية وتاريخ الشعب المغربي.
ومن هنا خطورة وأهمية مسألة "النسب الشريف" بالمغرب، لأنها مسألة تعني كل المغاربة. فبقدر ما تهم مدعي "النسب الشريف" لأنها تمنحهم امتيازات خاصة، تهم بنفس القدر المقصين من هذا "النسب الشريف" لأنها تحرمهم من تلك الامتيازات.
لنحلل مضامين ودلالات وأبعاد ومرامي "النسب الشريف" بشيء من التفصيل.
من الخصائص الجوهرية الملازمة "للنسب الشريف" أنه لا جدوى ولا غاية من ادعائه إن لم يكن صاحب هذا الادعاء ينظر إلى الآخرين على أنهم أقل شرفا ومكانة منه لافتقارهم إلى "نسب شريف". فـ"النسب الشريف" يقوم أولا على فكرة أن صاحب هذا النسب يتوفر على شرف خاص يستمده من أصوله العرقية، وثانيا أن الآخرين، غير المنتسبين لنفس الأصول العرقية، أقل شرفا ومكانة بسبب أصولهم العرقية المختلفة عن الأولى.
وماذا تسمى هذه المفاضلة، في المكانة والشرف، بين بني البشر بناء على أصولهم العرقية؟ تسمى، بكل بساطة وبكل وضوح وبدون أي لبس أو غموض، الميز العنصري، بل تشكل ملِكَة العنصرية وقمّتها لأنها تقوم على العرق، عكس الأشكال الأخرى من الميز العنصري التي تكون أسبابها دينية أو لغوية أو جنسية (المفاضلة بين الرجل والمرأة).
فادعاء "النسب الشريف"، إذن، سلوك عنصري صريح وبواح. وانتشار أشجار "النسب الشريف" بالمغرب، هو انتشار لثقافة ميز عنصري مقيت ومرفوض.
مدّعو "النسب الشريف" يدّعون ـ لتبرير الادعاء الأول ـ أنهم ينحدرون من نسل فاطمة رضي الله عنها، بنت الرسول (صلعم) الذي هو مصدر ما يزعمونه من "شرف" يختصون به دون غيرهم. وهذا يعني أن من أركان "النسب الشريف" "الصفاء العرقي"، الذي يضمن أن مدعي هذا النسب ينحدر فعلا من الرسول الأعظم عبر فاطمة رضي الله عنها. فبدون هذا "الصفاء العرقي"، ينتفي "النسب الشريف" لغياب الرابطة العرقية بين مدعي هذا النسب ومصدره الذي الرسول (صلعم). الركن الذي يقوم عليه إذن "النسب الشريف"، هو مفهوم "الصفاء العرقي".
و"الصفاء العرقي"، كما هو معلوم، فكرة نازية طبقها "الرايخ" الثالث (الدولة الألمانية التي حكمها هتلر في ظل النظام النازي)، الذي مارس سياسة التطهير العرقي حفاظا على "الصفاء العرقي" للجنس الآري كجنس أعلى ومتفوق، كما تعتقد النازية، يحق له السيطرة على الشعوب الأخرى المنتمية إلى أعراق دنيا ووضيعة، حسب اعتقاد النازية دائما.
بالإضافة إلى أن مفهوم "الصفاء العرقي" هو الذي يجمع بين فكرة الجنس الآري لدى النازية، وفكرة "النسب الشريف" لدى مدعي هذا النسب، فإن ما يشتركان فيه كذلك هو تخصيص بطاقات إدارية لأصحاب "النسب الشريف" بالمغرب تمييزا لهم عن أصحاب الأعراق غير "الشريفة"، وتخصيص ملفات إدارية، في نظام "الرايخ" الثالث، خاصة بغير المنتمين إلى العرق الآري مثل اليهود.
بيد أن الفرق بين النوعين من "الصفاء العرقي"، لدى أصحاب "النسب الشريف" ولدى النازية، هو:
ـ أن النازيين كانوا يعتمدون على وسائل شبه علمية لإثبات "الصفاء العرقي"، مثل شكل الأنف وعرض الجبهة وقياس الجمجمة... أما مدّعو "النسب الشريف" بالمغرب، فيعتمدون على الخرافات والأباطيل والمزاعم وبطاقات "النسب الشريف" التي يحررونها هم أنفسهم ليثبتوا بها صحة "نسبهم الشريف".
ـ أن النازيين، عندما يريدون إثبات أو نفي "الصفاء العرقي" لمن يدعي أنه من عرق آري، فإنهم يأخذون بعين الاعتبار أصوله من نسب الأم والأب كليهما. في حين أن مهووسي "النسب الشريف" بالمغرب لا يعترفون إلا بنسب الأب مع تجاهل تام لنسب الأم، كأن المعني بـ"النسب الشريف" ولده رجل بمفرده في استغناء كامل عن الأنثى. سنعود إلى هذه النقطة لاحقا ضمن هذه المقالة.
من جهة أخرى، تطرح فكرة "الصفاء العرقي"، الذي هو الشرط الواقف لوجود "نسب شريف" كما بينا، السؤال التالي:
ـ من يستطيع أن يثبت "الصفاء العرقي"، وبشكل علمي يقيني وقطعي وليس استنادا إلى روايات ملفقة ومزاجية، لسلسلة أجداده لأكثر من عشرة أجيال مثلا؟ إذا كانت هذه المدة من عشرة أجيال تجعل إثبات "الصفاء العرقي" ـ وبشكل علمي يقيني وقطعي كما قلت ـ أمرا شبه مستحيل، فإن إثباته ـ ودائما بشكل علمي يقيني وقطعي ـ لمدة تزيد عن عشرة قرون، كما يدعي أصحاب "النسب الشريف"، أمر مستحيل استحالة مطلقة. لأنه حتى في حالة إثبات التسلسل الزواجي، وهو أمر مستبعد، فإن ذلك لا يثبت بالضرورة التسلسل البيولوجي، الذي هو وحده أساس "الصفاء العرقي"، الذي هو بدوره أساس "النسب الشريف" كما شرحنا. ولهذا سبق لابن خلدون أن كتب في مقدمته أن «النسب أمر وهمي لا حقيقة له».
عندما نشرت يومية "المساء" في عددها 2014 ليوم 16 مارس 2013 ملفا مطولا عن إدريس الأول، وعرضت فيه وجهة نظر من يشكك في نسب إدريس الثاني إلى إدريس الأول، ثارت ثائرة سدنة معبد "النسب الشريف"، واعتبروا هذا التشكيك طعنا في ثوابت الأمة ومقدساتها. مع أنه كان بإمكانهم، للحسم في هذه المسألة ووضع حد للنقاش حول الموضوع بصفة نهائية، المطالبة بإجراء اختبار للحمض النووي لرفات إدريس الأول الراقد بزرهون وإدريس الثاني الراقد بفاس، لتأكيد أو نفي أن هذا الأخير هو الأب البيولوجي للأول.
فلماذا لا يطالب المستنكرون للتشكيك في كون إدريس الأول هو والد إدريس الثاني، وحتى يغلقوا علميا أفواه المشككين في نسب الأدارسة، بمثل هذا التحليل البيولوجي لرفاتهما، وهو ما أصبح متاحا اليوم بالمغرب لوجود مختبرات تجري مثل هذه التحاليل وتكشف عن النتائج في أقل من أسبوع؟ لماذا لا يُلجأ إلى العلم لتبيان الحقيقة وتمحيص وتصحيح التاريخ، ما دام أن ذلك ممكن ومتاح؟ أم أن هناك من يخاف من الحقيقة لأنه يستفيد من الخرافة التي يجعل منها رأسماله الرمزي والسياسي والاجتماعي؟
ومن الثغرات التي تقوّض مفهوم "الصفاء العرقي"، الذي هو ركن ضروري لوجود "نسب شريف" كما شرحنا، أن هذا "الصفاء العرقي" يعتمد حصرا على النسب الأبوي الذكوري، كما سبقت الإشارة، مع إقصاء كامل لدور الأمهات في نقل جيناتهن الوراثية إلى أبنائهن، كأن هؤلاء الأبناء ولدهم رجال دون أن يقيموا أية علاقة جنسية مع أية امرأة، أو كأن تلك الأمهات قمن فقط بكراء أرحامهن لحمل أجنة ليسوا من صلبهم، وفي وقت لم تكن فيه ظاهرة كراء الأرحام معروفة بعدُ.
لقد أثبت العلم أن الأم والأب متساويان، بنسبة 50% لكل منهما، في نقل خصائصهما البيولوجية والعرقية إلى أولادهما. وللتذكير فهذه الخصائص ـ البيولوجية والعرقية ـ هي التي تشكل مضمون "الصفاء العرقي" الذي ينبني عليه صرح "النسب الشريف". وإذا كان هذا "النسب الشريف" يفتقر إلى 50% من "صفائه العرقي"، فهذا يعني أنه نسب غير "شريف" لأنه غير كامل في "شرفه". وإذا أحصينا عدد النساء اللواتي لا ينتمين إلى نفس النسب "الشريف" لزوجهن "الشريف"، فستختفي في النهاية الخصائص البيولوجية والعرقية "الشريفة" لانخفاض 50% منها في كل زواج تكون فيه الزوجة ذات نسب غير "شريف"، حتى نصل، في الأخير، إلى أبناء فقدوا كل نسب "شريف" لهيمنة الخصائص البيولوجية والعرقية للمنحدرين من الأمهات غير "الشريفات".
كل هذا يبين أن اختلاط الأنساب، عن طريق التزاوج والمصاهرة والتناسل، يجعل من "النسب الشريف" خرافة حقيقية، لأنه يقوم أصلا كما شرحنا، على فرضية "الصفاء العرقي"، الذي يصبح أمرا مستحيلا بسبب هذا التزاوج والمصاهرة والتناسل، إلا إذا افترضنا أن "الشرفاء" كائنات خنثوية (Hermaphrodite) تتوفر على عناصر الإخصاب الذكورية والأنثوية في نفس الوقت، الشيء الذي يجعلها تستغني عن الأنثى للأنجاب والتكاثر لأنها تنجب وتتكاثر من تلقاء نفسها.
إن حصر "النسب الشريف" في سلسلة الذكور ينفي، إذن، وجود "نسب شريف" لأن العرق، المفترض أنه صافٍ كشرط لوجود "النسب الشريف"، يصبح، بسبب التزاوج كما شرحنا، مختلطا وملوثا، يفقد صفاءه الذي هو علة وجود "النسب الشريف".
ثم إن حصر "النسب الشريف" في سلسلة الذكور فقط دون الإناث، فيه إهانة للمرأة واحتقار لها وإقصاء لدورها، بل فيه وأد لها مرة أخرى بالتعامل معها كما لو لم تكن أمّا نقلت جيناتها إلى مدعي "النسب الشريف". وهكذا يمثّل "النسب الشريف"، بإقصائه لنسب المرأة، موقفا معاديا لهذه الأخيرة، وامتدادا لثقافة الوأد الجاهلية.
إلا أن المفارقة العجيبة ـ كما عوّدتنا على ذلك العروبة العرقية دائما ـ أن مدّعي "النسب الشريف"، الذي ينسبونه حصرا للرجال دون النساء، أنصفوا المرأة مرة واحدة ووحيدة. وقد فعلوا ذلك، ليس رفعا لمكانتها ولا تكريما لها، وإنما لتبرير نسبهم "الشريف" الذي يحصلون به على امتيازات سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية. الحالة الوحيدة والفريدة التي رفعوا فيها من قدر المرأة وفضلوها على الرجل، هي حالة فاطمة رضي الله عنها بنت الرسول (صلعم). فرغم هيمنة الثقافة الذكورية المعادية للمرأة Misogynie، والتي تجعل عامل تحديد شجرة النسب هو الرجل دائما وليس المرأة، إلا أن فاطمة رضي الله عنها بنت الرسول (صلعم)، ورغم أنها أنثى، أصبحت هي المحدد لنسب الذين انحدروا منها وليس آباؤهم وأجدادهم الذكور.
وهكذا يكون "الشرفاء" بالمغرب، ليسوا الذين ينحدرون من علي بن أبي طالب، بل من فاطمة زوجة علي، التي هي بنت الرسول (صلعم)، الذي هو المنبع الأول والأصلي "للنسب الشريف". وبالتالي فإن "شرفهم" يستمدونه من فاطمة الأنثى وليس من علي الذكر. هكذا يكون الانتساب إذن إلى الدم النبوي، يمر عبر فاطمة/المرأة كمحدد للنسب والانتماء البيولوجي والعرقي. وهذا شيء مهم بالنسبة للمرأة. وحبذا لو طالبت الحركات النسائية باعتماد المرأة كمحدد للانتماء الجينيالوجي لوضع حد للهيمنة الذكورية في مجال النسب.
إذن إدريس الأول، الذي يدّعي "شرفاء" المغرب أنهم ينحدرون منه، ينتمي إلى الدوحة النبوية عبر جدته فاطمة فقط، وليس عبر آبائه وأجداده الآخرين الذين قد لا تربطهم أية علاقة بيولوجية مباشرة بالنسب النبوي. لنطبق الآن نفس القاعدة، أي اعتماد المرأة في تحديد النسب، على أبناء إدريس الأول وكل حفدتهم المفترضين بالمغرب. فماذا ستكون النتيجة؟ سيكون كل هؤلاء "الشرفاء"، الذين يستمدون "شرفهم" من جدهم إدريس الأول، أمازيغيين لانحدارهم جميعا من امرأة أمازيغية هي كنزة الأوْربية زوجة إدريس الأول. فكما أن كل الذين ينحدرون من علي بن أبي طالب ينتسبون إلى الدم النبوي عبر فاطمة زوجة علي، فكذلك كل الذين ينحدرون من إدريس الأول ينتسبون إلى الدم الأمازيغي عبر زوجته كنزة الأمازيغية.
الأنساب "الشريفة" بالمغرب، التي هي في الحقيقة أنساب أمازيغية، والتي ملأت تاريخ المغرب بعد دخول الإسلام، مصدرها وسببها هو البحث عن سند خرافي لسلطة سياسية واقعية. وهذا ما عناه ابن خلدون بقوله إن «النسب أمر وهمي لا حقيقة له»، رغم أنه بنى نظريته في التاريخ على مفهوم العصبية. لهذا لا نجد انتشارا لثقافة "النسب الشريف" بالعربية السعودية، مثلا، التي من المفترض أن يكون حضور هذا "النسب الشريف" بها قويا أكثر من المغرب، نظرا للقرب الجغرافي والتاريخي والعرقي من نسب الرسول (صلعم) ومن الأرض التي انطلقت منها الدعوة النبوية.
"فالنسب الشريف" بالمغرب كان في الأصل، وقبل أن يصبح أداة نصْب ناجعة للحصول على امتيازات سياسية واجتماعية واقتصادية ورمزية ودينية، وسيلة يلجأ إليها الأجانب لإعطاء أنفسهم مشروعية عرقية كبديل عن المشروعية الترابية التي يفتقرون إليها، وذلك بهدف الوصول إلى السلطة والحكم وما يصاحبهما من امتيازات أخرى. وهذا ما جعل كل طامع في السلطة، وحتى من الأمازيغيين في ما بعد، ينتحل "نسبا شريفا" إلى أن أصبحت "أشجار النسب الشريف" تشكل، لكثرتها، "غابة" كثيفة بالمغرب. أما في العربية السعودية، فإن الحكام هم دائما من أبناء البلد الأصليين، الذين لا يحتاجون إلى "نسب شريف" يزكيهم ويمنحهم المشروعية، لأنهم يتوفرون أولا على المشروعية الترابية، وثانيا على العصبية القبلية التي تساندهم وتناصرهم. فـ"نسبهم الشريف" الحقيقي هو انتماؤهم الترابي ثم قوة ونفوذ القبيلة التي ينتسبون إليها.
هذا الاستعمال السياسي والنصْبي "للنسب الشريف" بالمغرب كانت له آثاره المدمرة على الهوية الأمازيغية للمغاربة. فلأن هذا "النسب الشريف" أصبح مصدرا للحظوة ولامتيازات عديدة، فمن الطبيعي أن يتكاثر مدعو "النسب الشريف"، الذين يعلنون أنهم من أصول عربية "شريفة" طمعا في تلك الحظوة وتلك الامتيازات، وهو ما ساهم في تنكر الكثير من المغاربة لانتمائهم الأمازيغي، وانتحالهم لانتماء عرقي عربي مزعوم، مقترفين بذلك ردّة هوياتية حقيقية، ومتعاطين لشذوذ جنسي آثم بتغيير جنسهم الأمازيغي إلى جنس آخر.
والمشكل في "النسب الشريف" ليس فقط أنه ميز عنصري صريح كما سبق أن شرحنا، بل المشكل أنه يعتبر بالمغرب من الثوابت والمقدسات التي لا يجب أن تمس، أو يشكك فيها أو تنتقد أسسها الخرافية. فكيف يعقل أن تتحول العنصرية إلى أحد الثوابت بالمغرب؟
مع أن هذا "النسب الشريف"، بمضمونه العرقي التمييزي، يحرّمه ميثاق الأمم المتحدة الذي كرر نصُّه أربع مرات عبارة: «بلا تمييز بسبب العرق أو الجنس (التمييز بين المرأة والرجل) أو اللغة أو الدين». كما أنه يتنافى مع المساواة التي نص عليها دستور فاتح يوليوز الذي جاء في تصديره أن المملكة المغربية تعمل على: «إرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم».
فأية مساواة هذه عندما يكون مواطن أشرف من مواطن آخر بسبب عرقه المفترض؟ والقانون المغربي، على غرار قوانين معظم الدول، يجرّم الميز العنصري ويعاقب عليه. ولهذا لا نعرف ولا نفهم كيف أن رابطات وجمعيات، هدفها المعلن في قوانينها الأساسية هو التعريف بخرافة "النسب الشريف" والحفاظ عليها والدفاع عنها والعمل على نشرها، أي التعريف بالميز العرقي والحفاظ عليه والدفاع عنه والعمل على نشره، لا نعرف ولا نفهم كيف منحتها السلطات وصلا قانونيا عن إيداع ملفاتها، خرقا للفصل الثالث من قانون تأسيس الجمعيات الذي ينص على أن «كل جمعية تؤسس لغاية أو لهدف غير مشروع يتنافى مع القوانين أو الآداب العامة أو قد تهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو بوحدة التراب الوطني أو بالنظام الملكي أو تدعو إلى كافة أشكال التمييز تكون باطلة». مع العلم أن المفاضلة بين الناس على أساس العرق، كما في "النسب الشريف"، هو أسمى أشكال التمييز، كما سبق أن وضحنا.
والإسلام واضح في تحريمه للتفاخر بالأنساب والمفاضلة بين الناس على أساس أعراقهم كما في "النسب الشريف"، لأنه يعتبر ذلك سلوكا جاهليا كما تبرز الأحاديث التي سنذكرها بعد قليل.
فالقرآن الكريم يقول بصريح العبارة: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ»، ولم يقل "إن أكرمكم عند الله هو المنتسب لأصل عرقي متميز". وجاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل أن رسول الله (صلعم) قال: «لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى» (الحديث 23536).
فالتقوى، وليس العرق والنسب كما يدعي مهووسو "النسب الشريف"، هي أساس المفاضلة بين الناس. وفي "سنن أبي داود" أن الرسول (صلعم) قال: «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية» (الحديث 5121). وقال في حديث آخر: «إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبِّيَّة (الكبْر والاستعلاء والتباهي) الجاهلية وفخرها بالآباء.
مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب. ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن» ("سنن أبي داود"، الحديث 5116). وفي رواية الترمذي أن رسول الله (صلعم) قال: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه. إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية.إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي. الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب» ("سنن الترمذي"، الحديث 3955).
واضح من هذه الأحاديث أن مدعي "النسب الشريف"، المتفاخرين بدمائهم الزرقاء المزعومة، المشهرين لبطاقة "صفائهم العرقي" الخرافي، إنما هم فحم جهنم، وجعلان تقتات من الخرء والنتن كما وصفهم الرسول الأكرم (صلعم). ومع ذلك فهم ـ كما تفعل دائما العروبة العرقية ـ سادرون في التعلق بخرئهم الجاهلي وفحمهم الجهنمي اللذيْن حاربهما الإسلام. فعلى المسلمين الحقيقيين، الرافضين للجاهلية التي حاربها الإسلام، أن يرفضوا ويحاربوا عُبِّيَّتها التي لا زالت تُمارس باسم "النسب الشريف".
0 جرأة أحمد عصيد في مواجهة نفاق الدولة والمجتمع
الخميس، 9 مايو 2013
سعيد العمراني
الخميس 02 ماي 2013 - 23:00
يعرف المغرب صراعا يأخذ أحيانا أبعادا حادة و صدامية بين بنية
مخزنية محافظة رجعية، و بين نخب مجتمعية تطمع إلى العدل و الحرية و
الكرامة و العدالة الاجتماعية. و يتمظهر هذا الصراع جليا في تأرجح بنية
الدولة المغربية نفسها بين بعض مظاهر "العصرنة"، بوجود مؤسسات و لو شكلية
كالبرلمان و الحكومة و إجراء انتخابات و تأسيس مجالس كالمجلس الوطني لحقوق
الإنسان والمجلس الأعلى للقضاء الخ، و الوضع الحقيقي للدولة المغربية
المبنية على مكانة الملكيّة كإمارة المؤمنين ، و بأداء "المجلس العلمي
الأعلى" و وتأثير الزوايا إضافة إلى تيارات إسلامية، التي تنتج على الدوام
جدلا بشأن إمكانية أسلمة الدولة أو دمقرطتها.و في هذا السياق فقط يمكن فهم الجدل الحاد الذي يخوضه العلمانيون المغاربة اليوم بقيادة الأستاذ احمد عصيد من جهة، و الإسلاميون بقيادة "المجلس العلمي الأعلى" كمؤسسة رسمية للدولة، بعد صدوره لفتواه الأخيرة و "الشهيرة" الداعية إلى قتل المرتدين في القرن 21، و بعدها انظم إليها كل من الوزير الأول و تيارات إسلامية راديكالية تحرض على العنف وتنعت الأستاذ عصيد بكل الأوصاف، علما أن ما قاله عصيد يقوله ملايين المغاربة في صمت.
المغرب: دولة المتناقضات
غريب أمرك يا وطني........
المغرب، دولة ديمقراطية للواجهة، تحمي الحاكم و تظلم الشعب.
دولة ينص دستورها على احترام حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا، لكن لديها هيأة تفتي و تدعو إلى قتل "المرتدين". و بعدها يستغل الإسلاميون فتاويها لشن حروبهم "المقدسة" ليس على المرتدين وحسب، بل على تاركي الصلاة و آكلي رمضان، في حين يطبقون سياسة "عفا الله عن ما سلف" على السارقين و ناهبي المال العام و القتلة و المجرمين و الذين ظلموا.... و هجروا ما يقارب 5 ملايين مغربي ليرحلوا بعيدا إلى باقي بلدان العالم إما خوفا من بطش الدولة و جورها أو من الجوع و الفقر الناتج عن سياساتها.
دولة مبنية على خرافة "امارة المؤمنين"، دون أن يسمح لأحد أن يدقق علميا و تاريخيا من صحة النسب إلى السلف الصالح للحاكمين.
دولة اغلب الموظفين فيها يرتقون بعلاقاتهم و ليس بكفئاتهم.
معطلون يشتغلون بمعارفهم و ليس بشواهدهم المحصل عليها بكد و اجتهاد.
بلد لا يطبق فيه القانون إلا على الفقراء، و يعتقل فيها السياسيين في حين يسمح لكبار المتهمين بالفساد بالحضور في جنائز أمهاتهم و عرائس أخواتهم.
مدارس لا زال يمارس فيها العنف ضد الأطفال، و يدرس فيها التمييز بين الجنسين و التربية المبنية على الإكراه و العنف و لغة "اسلم تسلم".
جامعات أضحت مختبرا لبرامج تعليمية أجنبية. برامجها التعليمية لا علاقة له بمحيطها الاجتماعي و الاقتصادي. جامعة أضحت لا تخرج في آخر المطاف إلا حملة للشهادات المعطلين.
مستشفيات لا تداوي إلا أصحاب المال و النفوذ و التدخلاتـ ، أما عامة الناس في المغرب العميق يبقون عرضة للمشعوذين و الدجالين "لاستئصال" الأمراض الخبيثة و الجميلة.
فحسب إحصائيات لمؤسسات دولية مشهود لها بالنزاهة، فان المغرب يحتل الرتبة رقم واحد في حوادث السير على المستوى ألمغاربي و العربي، و الرتبة رقم واحد إفريقيا في اقتناء السيارات الفخمة، و الرتبة رقم واحد في الهجرة السرية، و الرتبة الثانية في الدعارة بعد التايلاند، و الرتبة 5 في استهلاك السجائر، و الرتبة 80 في محاربة الرشوة، و الرتبة 91 في التراجع الفساد الاقتصادي، و الرتبة 91 في مؤشر الدول الفاشلة، و الرتبة 106 عالميا في حرية الإعلام، و الرتبة 116 في مستوى العيش عالميا، و الرتبة 120 في مجال الديمقراطية و الرتبة 126 في إطار التنمية البشرية، و الرتبة 128 في أنشطة الأعمال دوليا، و الرتبة 155 في نسبة الأمية، و الرتبة الأخيرة في دول شمال إفريقيا في التعليم و ما بعد الأخيرة عربيا........ و مع ذلك لم تصدر أي فتوى ل"المجلس العلمي الأعلى" تدين هذا الوضع الأليم.
نفاق المجتمع
العلاقات المجتمعية في المغرب مبنية في غالبيتها للأسف على النفاق و الكذب و الخداع.
ما يقارب من نصف المجتمع لا يصلي و مع ذلك نحن دولة إسلامية بالقوة.
ألاف من المواطنين يأكلون شهر رمضان في "المراحيض" خوفا من بطش السلطة و فتاوي الإسلاميين.
نسبة هامة من الشعب تشرب الخمور عن قناعة سرا أو علانية، لكن مع ذلك فان " الخمر لا يباع إلا للأجانب".
شعب لا يزكي بالرغم أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، و كيف له أن يؤدي الضرائب من اجل المساهمة في تمويل باقي المرافق الاجتماعية من صحة و تعليم و سكن.
بلد يهتم فيه اغلب الناس إلا بالمظاهر و ليس بجوهر الأشياء.
مواطنون يلبسون من اجل المظاهر و للآخرين، و ليس كما يريدون هم وفق قدرة جيوبهم.
شباب و شابات يمارسون الجنس بإرادتهم، لكن عند الزواج يبحثون فيها عن فرقاعة " البكارة" و لو في الصين، بدل "اطلبوا العلم و لو في الصين". الاهم بالنسبة للعامة هو أن يسيل الدم، لأننا شعب تربى على حب الدم عن طريق الذبح و السلخ و سياسة "اسلم تسلم".....
وطن تغتصب فيه الفتيات و نزوجهن لمغتصبيهن "لستر الفضيحة"...... يا لها من فضيحة؟؟.
كم من طفل / أو "غلام" اغتصب أحيانا حتى من طرف الأئمة، كم من براءة اغتصبت لكننا نصمت لان الجهر بالحقيقة عار؟؟؟؟
كم من سائح أذلنا و أذل نسائنا و اغتصب أطفالنا من بينهم وزراء في حكومة ساركوزي، لكن دولة "إمارة المؤمنين"، ضلت متساهلة مع هذه المظاهر سعيا منها للوصول إلى 10 ملايين سائح، الرقم الموعود به سلفا من طرف الدولة.
في بلدي تزرع مئات الهكتارات من الحشيش و بتواطؤ مكشوف و صمت مطبق من طرف السلطة، و بعده يعتقل صغار التجار و يتم التضييق على الفلاحين الفقراء و يسهل الطريق أمام كبار الأباطرة لإيصال منتو جنا من الذهب الأخضر إلى أوروبا و باقي دول العالم.
في المغرب، علينا أن نقول ما يريدونه هم و ليس ما نريده نحن.
في المغرب، اثمنة ب"اجطارة" حتى انك تشعر دائما "مقولب" و ان لم يكن ذلك فعلا.
فتوى مجلس العلماء
صمت علماء الظلام أو ما يسمى ب" المجلس العلمي الأعلى " طيلة الحراك الذي شهدته المنطقة المغاربية و العربية من بينهم المغرب. لم ينصروا يوما الضعفاء و لم يبدو برأيهم في الظلم و الجور و لا بالزج بعشرات المعتقلين في سجون النظام. لم يدينوا يوما الفساد الإداري و السياسي الذي ينخر الدولة و الإدارة المغربية. لم يستنكروا تخريب التعليم و لا إغلاق المستشفيات العمومية و إفراغها من محتواها منذ خضوع الدولة إلى توصيات الصندوق الدولي، علماء للبلاط يغضون النظر عن كل شيء إرضاء منهم لدولة "أمير المؤمنين" و للحكومة الملتحية. و انسجاما على نفس النغمة، فإنهم يفتون فقط لإرضائهم و لو على حساب تقسيم المجتمع بين المسلم و الغير المسلم بين المؤمن و المرتد كان "المرتدين"، هم الذين نهبوا خيرات البلاد و العباد و ليس الذين يلبسون الجلباب الأبيض و الطربوش الوطني ليتوجهوا كل يوم جمعة إلى المساجد أمام أعين الكاميرات و التلفيزيون.
في هذا السياق تأتي إذن فتوى قتل المرتد و الحملة المسعورة التي تشن اليوم على الأستاذ احمد عصيد.
جرأة عصيد و صمت المثقفين المغاربة
قد يختلف المرء أو يتفق مع السيد عصيد حول مختلف القضايا التي يدافع عنها (مفهومه لتدبير شؤون الامازيغية و الجهوية و طريقة التعامل مع مؤسسات الدولة إلى غير ذلك...)، لكن لن ينال منا من إلا التحية و التقدير على جرأته الناذرة و قدرته على مواجهة خصومة بالتي هي أحسن (الحوار و المناظرات و استعمال العقل...).
يعد عصيد المثقف المغربي رقم واحد الذي امتلك الجرأة لمواجهة الإسلاميين فكريا و الدفاع عن مبادئ العلمانية و حقوق الإنسان في كل مكان حتى تحول إلى عدوهم اللذوذ رقم واحد اليوم.
تأتي جرأة عصيد – للأسف- في ضل صمت النخب المغربية الحداثية إن لم نقل استقالتها أو نهجها لسياسة النعامة أمام خصوم لا يتقنون إلا لغة القتل و التهديد و الوعد و الوعيد.
جزء هام من هذه النخب استقالت أو صمتت أو تواطأت إبان النقاش حول الدستور الممنوح الجديد. و الصمت في الظروف الحرجة لن يكون إلا صمت الجبناء. و هي على كل حال جريمة في حق شعب اعزل لا يطمع إلا لتحقيق الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.
صمت هؤلاء ترك عصيد معزولا إن لم نقل وحيدا، مما يسهل التكالب عليه و تهديده من اجل إخراسه. فمن الطبيعي أن نجد هناك الآن من يدعو إلى محاكمته و توبته (الفزازي) وتجريمه (الكتاني) و التشهير به في المساجد و دور العبادة تمهيدا لإركاعه و ربما إلى تصفيته.
عصيد لازال ثابتا على مواقفه مقتنعا بما يقوله، صامدا على مبادئه، مما يجعلنا نضم صوتنا إلى صوته ضد هذه المعركة الأثيمة لخصوم الديمقراطية. و عليه ندعو كل الديمقراطيين المغاربة في كل مواقع تواجدهم، من مثقفين و أحزاب تقدمية و منظمات ديمقراطية لمساندة عصيد في هذه المحنة لان معركة الديمقراطية و العلمانية معركة لكل قوى التغيير النيرة في المغرب و ليست معركة عصيد وحده........ لا تتركوه يؤكل كما أكل الثور الأبيض و بعدها لا ينفع معه الندم، و خاصة ن التاريخ شاهد بان سجل خصومه مليء بالقتل و سفك الدماء و ما تصفية احمد بن جلون و ايت الجيد محمد بنعيسى و المعطي بوملي بالمغرب، شكري بلعيد في تونس، فرج فودة في مصر، الحسين مروة و مهدي عامل بلبنان....الخ، لخير دليل على ذلك.
كلمة أخيرة
الم يحن الوقت بعد لنعيش حياتنا كما نحن. أن نقول ما نفكر و أن نصرح بالحقيقة كما نراها دون المساس بحرية الآخرين في إطار تعايش و وئام مع كل المواطنين و المواطنات عملا بمبدأ "لا إكراه في الدين".
اعتقد أن ما قاله عصيد يقوله ملايين من المواطنين المغاربة في صمت إما خوفا أو احتراما أو حشمة، أو نفاقا. و هنا يطرح السؤال المقلق على النخب المغربية: هل نحن راضون عن الوضع أم خائفون أم ننتظر خيرات المخزن تكريما لنا على صمتنا......عفوا نفاقنا.
أن مغرب القرن 21، يعيش- كباقي بلدان المنطقة- تحولات عميقة، و انه بالتأكيد سيكون فيه الصراع حامي الوطيس بين من يحنون إلى الماضي الأليم و سنوات الرصاص والعودة بالمغرب على عهود القرون الوسطى، و بين من يريد أن يرقى بالمغرب إلى نادي الدول الديمقراطية. ديمقراطية يحترم فيها إرادة الشعب و دولة تفصل فيها السلط و تحترم فيها حقوق الإنسان و تعطى الأولوية للعقل و العلم و التكنولوجيا الحديثة و ليس للنص و الجهل و و سياسة الوعد بالوعيد.
المغاربة مطالبون اليوم بإدانة من يستغل الدين لكي يسود الفساد و النفاق. لقد آن الأوان لكي ينتفض المغاربة و مثقفيهم ضد القمع و كل أشكال التهديد و الإرهاب و من أي مصدر كان سواء أكان مخزنيا أو اسلامويا او غيرهما.
إن المغاربة مطالبون اليوم أن يعيشوا حياتهم كما يؤمنون بها و يحبونها. حياة مبنية على الاحترام و الوئام و الإخاء بين كافة أبناء الشعب الواحد مهما اختلفت ألوانهم و لغاتهم و جهاتهم و دياناتهم و قناعاتهم الفكرية و الفلسفية.
0 أبعاد وتحديات الحملة ضد أحمد عصيد
الاثنين، 29 أبريل 2013
عادل أداسكو
لقد حاول السلفيون إظهار مواقف عصيد كما لو أنها مواقف معزولة ومنبوذة من قبل المغاربة، ومهمة الحركة الأمازيغية هو أن تبرهن على أن أفكار عصيد هي أفكار كل الأمازيغ، وأن عمق النضال الأمازيغي إنما هو في الحقيقة معركة التحرر من الوصاية وإثبات الذات.
من التحديات المطروحة والقوية كذلك أن يتمّ ربط الصلة بالقوى الديمقراطية الحية الأخرى في البلاد وخاصة الحركات النسائية والمثقفين والجمعيات الحقوقية وكل الفاعلين الحداثيين من أجل تشكيل جبهة للدفاع عن الحريات وأولها حرية المعتقد والتعبير والتفكير، حتى لا تؤدي هذه الهجمة السلفية إلى تراجعات.
لقد ظهر الضعف الكبير للسلفيين في أسلوب حديثهم وكتابتهم، كما ظهر من عنفهم أنهم لا يتوفرون على ما يكفي من الحجج للنجاح في إشاعة أفكارهم، وأنهم سيبقون أقلية صغيرة معزولة بسبب التطرف، وهم بمحاولتهم إسكات عصيد إنما يهدفون إلى التخلص من صوت يزعجهم خاصة بالمناظرة والمحاورة المباشرة التي انهزموا فيها، وباتجاههم نحو التهديد والوعيد والتلويح برفع الدعاوى القضائية، يثبتون أنهم لم يعودوا يستطيعون الاستمرار في النقاش الذي يتجاوزهم ولا يتوفرون على الإمكانيات الفكرية لمواكبته








